زعيم المشاغبين : لعبة قتالية تبشر بمستقبل واعد للصناعة المحلية
نون - هل تتخيل أن تكون إحدى الشخصيات الرئيسية في لعبة إلكترونية، وفي الوقت نفسه تتمتع بأصوات مجسديها وبجملهم الكوميدية، بينما تقوم بالقتال بضراوة مع متحديك، هذا كله يحصل خلال اللعبة الإلكترونية الأردنية الجديدة زعيم المشاغبين . تعال شاغب ، هي أول ما يصادف اللاعب في هذه اللعبة الجديدة، التي أطلقتها شركة ألعاب تاك تك لتصميم وبرمجة الألعاب الإلكترونية، وهي اللعبة الأولى التي تطلقها الشركة على الفيسبوك، بحسب مديرها غيث قعوار.وتحمل اللعبة، التي أطلقت منذ ثلاثة أشهر على الفيسبوك والمبنية على الشخصيات الأساسية في المسرحية المصرية مسرحية مدرسة المشاغبين ، فيجد اللاعب فيها كلا من سعيد صالح وعادل إمام ويونس شلبي وأحمد زكي وحسن مصطفى وسهير البابلي، وتحمل الروح الكوميدية وتدفع لاعبها للضحك والاستمتاع بأوقات مليئة بالتحدي والقتال، كونها مبنية على قتال الشوارع.وتمثل هذه اللعبة تحديا كبيرا لتتويج زعيم المشاغبين، بعد سلسلة من القتالات مع المتحدين التي يمكن أن يشارك فيها اللاعب في كل أرجاء العالم، ليتوج كل شهر زعيم من بلد، وفي كل عام يمنح الزعيم الأعلى رصيدا في نقاطه جائزة قيمة في الحياة.هذه اللعبة هي جزء من ألعاب أخرى، يعمل فريق العمل فيها، بحسب قعوار، على تطويرها، ويسعى لإطلاقها قريبا في بداية كانون الثاني (يناير) من العام المقبل.ويبين قعوار أن هذه اللعبة استغرقت نحو عامين للخروج بها، منذ تكوين فكرتها، واستغرق العمل عليها فعليا من خلال البرمجة الإلكترونية والكودات الخاصة بها، التي وصلت إلى نحو أكثر من 22 ألف كود، تتغير بحسب التطويرات عليها نحو ستة أشهر، وتتميز بالسرعة عن سائر الألعاب الأخرى التي تبث على الفيسبوك.وهذه اللعبة ليست لعبة عادية، بل هي مفتاح لتطوير صناعة الألعاب محليا، فعبر هذه اللعبة يمكن للاعب أن يتلمس الجهد فيها، وفق قعوار، في كل جولة قتالية، ويمكن أن يرى الفرق في تطوير القدرة القتالية بروح كوميدية، وفي الوقت نفسه، بتقنية المقاتل الشرس، الذي يطور مهاراته بالحصول على أسلحة نادرة، يمكن الحصول عليها بطريقتين؛ إما اللعب لوقت طويل أو شراؤها عبر الفيسبوك كريديت وهي مدفوعة.واللعب في زعيم المشاغبين مجانا، ومدة كل جولة قتالية نحو 30 ثانية، وخلفياتها باللونين الأبيض والأسود، والشخصيات تتغير مع الإضافات التي يريدها اللاعب إلى لوحة ملونة من خلال ملابس يزين بها شخصياته وأسلحة غريبة ومضحكة تدعم اللاعب للوصول إلى أعلى حد من النقاط.وخلال اللعب، يختبر اللاعب لحظات ممتعة من خلال العبارات التي تم تنقيحها، كما يقول قعوار، من فريق العمل، لتكون الأكثر مناسبة بحسب الموقع، ومن أبرز هذه الجمل ماخلاص، اتحسد يارجالة، اديله، ياسلام، اوكيه، حاغلبك، ياخراشي وغيرها الكثير، إلى جانب الضحكات والقهقهات والموسيقى التي تجعلها حية، وهذه اللعبة مكتوبة بلغة As3، وهي برمجية مخصصة للألعاب الإلكترونية.وبين قعوار أن اللعبة حاليا في فترة اختبار، رغم بثها على موقع الفيسبوك من خلال ما يعرف بمرحلة بيتا، التي تتيح للمصممين تدارك مراحل تكون الخطأ والفجوات، التي تظهر في البرمجة، ليصار إلى تعديلها وتلافيها في اللعب.من جهتها، أشارت أروى إسماعيل، وهي واحدة من المصممين في فريق اللعبة، إلى أن أبرز الصعوبات التي واجهتهم، هي تكوين المشاهد البصرية ومراعاة لفت الناس إليها، وهو ما تم التركيز عليه باختيار هذه اللعبة الممثلة بالمسرحية الشهيرة، لافتة إلى أن اللاعبين يحتاجون إلى ترفيه جديد مختلف، ومنحهم شعورا جديدا من خلال اللعبة التي يلعبونها.المبرمج في اللعبة وجدي عازار، بين أن الجديد اليوم في صناعة الألعاب هو التخصص، فهو لم يدرسه في البداية، بل تعلمه عن طريق حبه لتصميم الألعاب الخاصة به، منطلقا من تخصص البرمجة، ليتخذ منحى مختلفا لاحقا بدراسة هذا التخصص، الذي مايزال حديثا في السوق المحلية، مشيرا إلى أن استيعابه يصعب على الكثيرين، للتقدم التقني والعلمي الذي يحتويه، إلى جانب أساسيات يجب على صانع هذه الألعاب أن يتحلى بها؛ وهي الابتكار والصبر والخيال الواسع، وحتى حب اللعب. من جهته، لفت مدير تطوير وتنمية المشاريع في تاك تك ، بهاء الدلقموني، إلى أن هذه اللعبة تمثل خطوة ناجحة في مجال تصميم الألعاب محليا، مشيرا إلى أنه تم اختبارها قبل إطلاقها على الفيسبوك، وحققت المتعة والمرح بشكل كبير، وكانت ردود الفعل إيجابية والتفاعل كبيرا معها.وذهب إلى أن اللعبة واضحة، وليست صعبة جدا، ويمكن لأي أحد أن يلعبها أون لاين ، مما يتيح له تحقيق سجل على مستويين عربي وإقليمي إن أراد، وأهم ما يميزها أن من يلعبها لن يصاب بالملل من العروض التي يتلقاها للقتال بعبارة تعال شاغب .و زعيم المشاغبين لعبة لا تمثل فقط نجاحا أردنيا، لكنها تسلط الضوء على صناعة وتصميم الألعاب الإلكترونية وتفتح مجالا جديدا في السوق المحلية، والشركة المنتجة هي جزء منJordan Gaming Task Force، وهي هيئة تجمع أكثر من شركة محلية بدعم حكومي وصندوق الملك عبدالله للتنمية لتطوير هذه الصناعة وتدريب الخريجين الجدد والبروز على المستويين المحلي والعالمي؛ حيث يملك الأردن أكبر سوق في الشرق الأوسط من حيث صناعة الألعاب وعدد الشركات التي تشارك فيها.ولكن هذا ليس كله؛ فهناك لعبتان أخريان سيتم إطلاقهما على جهاز الآي باد في نهاية العام الحالي، بحسب قعوار، وأولى هذه الألعاب القلول أو الكرات الزجاجية، وهي لعبة قديمة منذ أيام الطفولة، ولكن هنا يتم العمل على تجميع أكبر الكرات الزجاجية النادرة، وحتى الحصول على خزانة مليئة بأبرز المجموعات التي يمكن مشاركتها مع آخرين، فيما اللعبة الأخرى فضائية، تتناول مخلوقا فضائيا، يريد بناء سفينة فضائية للعودة إلى كوكبه، ويزور كواكب وعوالم مختلفة، ليجد هذه القطع اللازمة، وهكذا حتى يُتم مركبته.يبقى القول إن زعيم المشاغبين ، وإن بدت بسيطة، فهي تشكل مستقبلا كبيرا، وتبشر بأمل وتفوق في صناعة محلية لسوق تشهد تطورا ونموا مطردا في الآونة الأخيرة. الغد
