التراث اليوناني يعود إلى الحياة عند سفح جبل أوليمبوس
نون - مع بداية كل صيف، تعود أجواء الأساطير اليونانية القديمة إلى الواجهة عند سفح جبل أوليمبوس، حيث يجتمع مئات المشاركين في مهرجان "بروميثيوس" لإحياء طقوس رمزية مستوحاة من التراث اليوناني القديم.
وتشهد منطقة ليتوخورو، القريبة من الجبل المعروف في الأساطير بأنه موطن الآلهة، فعاليات تمتد لأربعة أيام، تشمل مواكب بالمشاعل، ترانيم، رقصات، وعروضًا مسرحية تستحضر شخصيات ورموزًا من الميثولوجيا اليونانية.
طقوس مستوحاة من الماضي
ينظم المهرجان جمعية "بروميثيوس حامل النار"، التي تستوحي اسمها من شخصية بروميثيوس، التي تقول الأسطورة إنها سرقت النار من جبل أوليمبوس ومنحتها للبشر.
ومنذ أكثر من 30 عامًا، يشارك يونانيون وزوار من دول مختلفة في هذه التجمعات، بهدف تسليط الضوء على جوانب من التراث الثقافي والتاريخي اليوناني.
عودة إلى الجذور
يرى عدد من المشاركين أن هذه الفعاليات تمثل محاولة للعودة إلى الجذور القديمة، واستعادة جانب من الأدب والفكر والرموز الدينية التي ارتبطت بالحضارة اليونانية.
ويشارك بعض الحاضرين، ومن بينهم أتباع معتقدات وثنية، في مسيرات واحتفالات رمزية قرب الموقع الأثري في ديون، كما يعتمد بعض أعضاء الجمعية أسماء مستوحاة من الحقبة القديمة خلال الفعاليات.
احتفال بالطبيعة والأسطورة
في وادي أوليمبوس، يجتمع المشاركون قرب نهر إنيبيوس لتكريم الطبيعة واستحضار الحوريات والنيريدات، وهي كائنات أسطورية ارتبطت بالماء والغابات في الميثولوجيا اليونانية.
وتتواصل الاحتفالات بعروض فنية ورقصات وطقوس رمزية داخل الغابة عند سفح الجبل، في مشهد يجمع بين التاريخ والأسطورة والطبيعة.
ويؤكد منظمو المهرجان أن الهدف لا يتمثل في دعوة الآخرين إلى تغيير معتقداتهم، بل في الحفاظ على قيم يرون أنها ارتبطت بالتراث اليوناني القديم، مثل الشجاعة، الصدق، روح الكفاح، والسعي إلى التفوق.