إعتنِ ببشرتك على طريقة الحضارات القديمة
خاص نون- مع التطورات السريعة التي يشهدها العالم من حولنا ومحاولة الجميع مواكبة هذا التطورات، قد لا تتفق بشرتك مع ذلك. فقد لاحظنا في السنوات الأخيرة ظهور حالة من الهوس الغير عقلاني بين الناس و تحديداً النساء دفعهن للبحث عن أي طريقة ممكنة للمحافظة على شبابهم من آثار الشيخوخة. وظهرت العديد من الصيحات الغريبة مثل الغطس في مياه باردة جداً للحفاظ على نضارة البشرة، أو جلسة كيم كاريشيان الشهيرة للوجه المعروفة بال “vampire facial” التي اعتمدتها للحصول على "شباب دائم".
ولكن لماذا علينا تعقيد الأمور؟ و لماذا يعتقد البعض إنه للحصول على البشرة المثالية، عليهم أن يهدروا أموال طائلة لشراء كميات كبيرة من مستحضرات البشرة التي قد لا تكون فعالة أساساً.
حقيقة أن الأمر أبسط من ذلك بكثير، والتاريخ يثبت لنا ذلك بالفعل. فعلى مر العصور، تمكن سكان الحضارات القديمة من الحصول على البشرة المثالية باستخدام مكونات بسيطة قد تجدينها في خزانة مطبخك أو عند أقرب عطار.
فمثلا امتازت ملكات وأميرات الحضارة المصرية القديمة بجمالهن الخلاب ونعومة بشرتهن بالرغم من الحر الشديد. فما هو سرهم للحصول على بشرة ناعمة كالحرير على الرغم من بيئتهم الصحراوية الحارة؟
تفييد الأدلة عن عثور بعض العلماء على بقايا من بذور بطيخ الكلاهاري (Kalahari melon) التي تعود لأكثر من 6000 سنة والتي نُقب عنها في أحد مستوطنات العصر الحجري الحديث في ليبيا. و اثبتت هذه الجدارية المصرية القديمة استخلاص المصريين القدامى بذور بطيخ الكلاهاري لطحنه واستخدام المادة المطحونة لمحاربة جفاف البشرة وحمايتها من الشمس. وإستطاعت الدراسات الحديثة أن تثبت كميات عالية من فيتامين E وA وOmega 6 في هذه البذور والتي تعمل على تحفيز نمو الخلايا وترطيب البشرة. والآن نستطيع أن نجد هذه البذور على شكل زيت مستخلص في أي صيدلية أو عند العطارين.
وفي طريقة مشابهة، اعتمدت الحضارة الصومالية ورق شجرة العناب (Ziziphus Jujuba)، والذي عرف سابقاً باسم "النبتة الأعجوبة"، لتوحيد لون البشرة وترطيبها و التقليل من تهيجها. حيث يحتوي مسحوق الكاسيل (Qasil Powder) على الفيتامين C الذي يعمل على تحفيز الكولاجين في البشرة وعلى الزنك الذي يعمل على تحفيز نمو الخلايا مثل زيت بذور الكلاهاري.
ولكننا لا نستطيع تطبيق كل الممارسات التي قام بها الفراعنة القدامى. فمثلاً، كانوا يشربون زيت التيربينتاين (Turpentine oil) المستخلص من خشب الصنوبر لتحسين من رائحة فمهم لتصبح مثل رائحة الورد. ولكن أثبت العلم الحديث مدى سمية هذا الزيت وخطر استهلاكه وشربه الآن.
وقد لا يدرك البعض المصدر الحقيقي لصيحة التدليك بالفرشة الجافة التي تحدث عنها أكبر مشاهير هوليوود مثل: سلمى حايك، وأليشيا كييز وغوينيث بالترو وغيرهم. الا انه مع تتبع تاريخ هذه الصيحة نجد انهم في الحضارة الإغريقية القديمة كانوا يستخدمون "مكشطة الرجل" هذه لإزالة أي طين أو جلد ميت غير مرغوب فيه. إلا أن الفرشة التي نراها الآن غير مستوحاة من الآلة القديمة التي قد تبدوا مؤذية للمستخدمين هذا اليوم. وأيضاً،عرفت الحضارة الإغريقية باستخدامها لزيت الزيتون لترطيب لبشرة، و اللبن لمعالجة البشرة الحساسة.
فهل تفكرين سيدتي بإعتمادإحدى هذه الطرق القديمة للعناية ببشرتك؟






