سماعين : توجهت إلى الصحافة لإيماني بدورها باحداث التغيير
نون-قالت الكاتبة الصحفية الأردنية رولا سماعين إن توجهها نحو عالم الكتابة الصحفية جاء نتيجة إيمانها الراسخ بأهمية دور الإعلام في إحداث تغيير إيجابي على مختلف الأصعدة الإنسانية، بما في ذلك تعزيز قيم التسامح بين الأديان وترسيخ السلام المجتمعي. وأكدت أن الكلمة المكتوبة تحمل قوة فاعلة يمكن أن تساهم في بناء مستقبل أفضل قائم على المحبة والتفاهم بين الناس.
وخلال استضافتها في برنامج صوت العاصمة، الذي يقدمه الإعلامي سامر خضر عبر أثير إذاعة راديو نون، سلطت سماعين الضوء على المساحة الكبيرة من الحرية المتاحة في الأردن، والتي تمكن الصحفيين والمفكرين من مناقشة قضايا جوهرية مثل السلام، الحوار البنّاء، وقبول الآخر المختلف، سواء كان ذلك على المستوى الديني، الثقافي، أو الاجتماعي. ووصفت هذه الحرية بأنها فرصة ثمينة للمجتمع الأردني لتعزيز الوعي المشترك وبناء جسور من التفاهم المتبادل.
وأشارت سماعين إلى أهمية إعادة النظر في تطبيق قوانين حقوق الإنسان والحقوق الدولية بشكل حقيقي وفعّال.
وشددت على خطورة تجاهل هذه القوانين أو التعامل معها بشكل سطحي، موضحة أن الالتزام بها يشكل حجر الزاوية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتعايش السلمي بين مختلف شرائح المجتمع. كما دعت إلى تعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة باعتباره وسيلة رئيسية لتقريب وجهات النظر ومعالجة الفجوات الفكرية والثقافية.
وفي حديثها عن الواقع الثقافي في الأردن، نوهت إلى وجود العديد من الخطط والبرامج الحكومية والخاصة التي تهدف إلى الارتقاء بالثقافة الأردنية، وتشجيع الإبداع الفكري والفني، إلى جانب تعزيز مفاهيم المواطنة الحقيقية.
كما أكدت على ضرورة التصدي لخطاب الكراهية الذي أصبح ينتشر بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، محذرة من تأثيراته السلبية على النسيج الاجتماعي ووعي الأفراد.
وعند الحديث عن روايتها نحو الهزيع الرابع، أعربت سماعين عن فخرها بهذا العمل الذي اعتبرته انعكاسًا لتجاربها الشخصية ورؤاها العميقة حول مفاهيم تشكل جوهر الحياة. وأوضحت أن الرواية تشتمل على مجموعة من الخواطر والتأملات الحياتية التي تعبر عن قناعاتها بشأن قيم أساسية، مثل المحبة، الحكمة، الحرية، الإنسانية، السعادة، والسلام. وأضافت أن هذه القيم، إذا ما تمسّك بها الإنسان، تسهم في تحقيق حياة متوازنة ومتكاملة تسودها الراحة النفسية والرضا الداخلي.