دودة آكلة للحوم تثير المخاوف في أمريكا.. هل تهدد سلامة اللحوم؟
نون - أثار ظهور الدودة الحلزونية للعالم الجديد في الولايات المتحدة مخاوف واسعة، خاصة أنها تصيب الماشية والحيوانات ذوات الدم الحار، وتتغذى يرقاتها على الأنسجة الحية.
ورغم القلق الذي تسببه هذه الآفة، يؤكد مسؤولو الصحة العامة أن الدودة الحلزونية لا تشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة الغذاء، ولا يُتوقع أن تصل إلى موائد المستهلكين عبر اللحوم.
خطر على الماشية لا على الطعام
تكمن خطورة الدودة الحلزونية في تأثيرها على الحيوانات والإمدادات الغذائية من الناحية الاقتصادية، إذ قد تؤدي إلى خسائر كبيرة في قطاع الماشية، وارتفاع محتمل في أسعار لحوم الأبقار.
لكنها تختلف عن البكتيريا والفيروسات التي قد تنتقل عبر الطعام، إذ إن يرقات الدودة الحلزونية لا تعيش في اللحوم الميتة، ولا تضع بيضها في اللحوم أو الفواكه أو الخضروات.
وتصيب هذه الذبابة الحيوانات عبر الجروح المفتوحة أو الأغشية المخاطية، حيث تضع بيوضها، ثم تبدأ اليرقات بعد الفقس بالتغذي على الأنسجة الحية، ما يؤدي إلى تعميق الجرح وإضعاف الحيوان.
لماذا لا تصل إلى اللحوم؟
من غير المرجح أن يصل حيوان مصاب إلى المسلخ، لأن علامات الإصابة تكون واضحة، ويظهر الحيوان بحالة مرضية يمكن ملاحظتها بسهولة.
وحتى في حال وصول حيوان مشتبه بإصابته إلى المسلخ، فإن أنظمة التفتيش البيطري تعزله وتخضعه لفحص إضافي، وإذا ثبت أنه غير صالح للاستهلاك، لا يدخل سلسلة الإمداد الغذائي.
كما تخضع اللحوم بعد الذبح لفحص دقيق للكشف عن أي علامات مرض أو تلوث أو تشوهات، ما يقلل احتمال وصول أي لحوم غير سليمة إلى الأسواق.
ماذا عن الحيوانات التي تعافت؟
قد تدخل الحيوانات التي تعافت تمامًا من الإصابة إلى سلسلة الغذاء لاحقًا، لكنها لا تكون حاملة لليرقات بعد العلاج.
وعند علاج الحيوان، يقوم الأطباء البيطريون بإزالة اليرقات وتنظيف الجرح واستخدام أدوية مناسبة، مع الالتزام بفترة استبعاد محددة قبل دخول الحيوان إلى الإمدادات الغذائية، لضمان خلو اللحوم من أي بقايا دوائية غير آمنة.
تحذيرات للصيادين
بالنسبة للحيوانات البرية، تكون الإصابة عادة واضحة من خلال الجروح واليرقات والرائحة القوية، ما يجعل الحيوان غير مناسب للأكل.
وتنصح الجهات المختصة الصيادين بعدم لمس أي حيوان تظهر عليه علامات إصابة، مع الإبلاغ عنه للجهات المحلية المختصة وتوثيق مكانه بالصور إن أمكن.
الخلاصة
رغم أن الدودة الحلزونية قد تشكل تهديدًا اقتصاديًا كبيرًا لقطاع الماشية، فإنها لا تمثل خطرًا مباشرًا على سلامة اللحوم في الأسواق، بفضل أنظمة التفتيش البيطري وإجراءات سلامة الغذاء.
ومع ذلك، يبقى الالتزام بإرشادات طهي اللحوم وتخزينها بطريقة آمنة ضروريًا دائمًا لتجنب أي مخاطر غذائية أخرى.