التوكسوبلازما.. طفيلي صامت قد يهدد الأجنة ويسلب البصر
نون - قد يمر داء المقوسات (التوكسوبلازما) دون أي أعراض تُذكر، لكنه في بعض الحالات يتحول إلى خطر صحي حقيقي، خاصة على النساء الحوامل والأجنة والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
ورغم ارتباط اسمه بالقطط، فإن العدوى لا تقتصر عليها، إذ يمكن أن تنتقل أيضًا عبر تناول اللحوم غير المطهية جيدًا، أو شرب مياه ملوثة، أو تناول خضروات وفواكه غير مغسولة بعناية، أو ملامسة تربة ملوثة.
وتكمن أخطر مضاعفات المرض عندما تُصاب المرأة بالعدوى لأول مرة أثناء الحمل، إذ قد ينتقل الطفيلي إلى الجنين عبر المشيمة، ما يزيد خطر الإجهاض أو يسبب مشكلات خطيرة في الدماغ والعينين قد تستمر مدى الحياة.
وفي معظم الحالات، يبقى الطفيلي خاملاً داخل الجسم لسنوات دون أن يسبب أعراضًا، إلا أنه قد ينشط مجددًا لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، مسببًا مضاعفات قد تصيب الدماغ أو شبكية العين وتؤدي إلى تراجع البصر.
ولا يحتاج أغلب المصابين إلى علاج، لكن التدخل الطبي يصبح ضروريًا في حالات الحمل، أو إصابة العين، أو لدى المرضى الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة.
ويؤكد خبراء أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول، من خلال طهي اللحوم جيدًا، وغسل الخضروات والفواكه بعناية، واستخدام مياه آمنة، والالتزام بقواعد النظافة، مع الدعوة إلى زيادة الوعي بهذا المرض الذي يصفه مختصون بأنه "الطفيلي الصامت" بسبب انتشاره الواسع وخطورته التي قد تمر دون ملاحظة.
