رويدا العاص: تقاضيت مقابل مشاركتي بجرش 672 دينارًا.. وعملت "عاملة نظافة"
نون- في حوار إذاعي مؤثر ضمن برنامج "صوت العاصمة" على راديو نون مع الإعلامي سامر خضر، فتحت الفنانة الأردنية رويدا العاص قلبها، متحدثة عن مسيرتها الفنية الطويلة وما رافقها من تحديات ومعاناة شخصية.
وبدأت العاص حديثها قائلة: أنا ابنة الملحن الكبير جميل العاص، آخر تلميذاته، ووالدي أعطى ألحانه لكبار العرب وأسّس للأغنية الأردنية." وأضافت: ابتعدت عن الفن 19 عاماً، ليس بإرادتي، وإنما لأنه لم يتواصل معي أي ملحن أو كاتب أو منتج طوال تلك السنوات.
وأشارت إلى أن بداياتها الفنية في الثمانينيات شهدت اهتماماً كبيراً من جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، والذي خاطبها يوماً قائلاً: "رويدا العاص، أنت ستكونين نجمة"، خاصة بعد أن قدمت أغنية "مسيرة الحسين".
وتابعت العاص حديثها عن مشاركاتها في المهرجانات، حيث قالت انه تم دعوتها لمهرجان صيف الأردن ووقعت العقد، لكن بعد أسبوعين ألغوا مشاركتي بسبب تزامن الفعالية مع مهرجان جرش في نفس المدرج.
كما أوضحت أنها تقاضت في إحدى مشاركاتها بمهرجان جرش مبلغ 672 ديناراً فقط.
وعن الصعوبات التي واجهتها، قالت العاص: "وصلت بي الحال أن أعمل عاملة نظافة في إحدى الجمعيات، رغم أن والدي له فضل كبير على الوسط الفني والشعري في الأردن.
وأضافت انها قصدت مسؤولين وشعراء لإكمال مسيرتها، لكنها لم تجد من يمد لها يد العون، مضيفة انها عملت في احدى الجمعيات لثلاث سنوات مقابل 100 دينار فقط شهرياً، مع مساعدات منزلية بسيطة.
وأشارت العاص إلى موقف شخصي حدث معها في القاهرة، حين طلبت منها مخرجة إظهار نفسها بملابس مكشوفة لتصوير إحدى الحلقات، لكنها رفضت قائلة: "أنا لم أقدم شكلي، بل فني وصوتي فقط. أنا أردنية متحفظة."
كما كشفت العاص عن معاناة شخصية أثّرت على حياتها الأسرية، مؤكدة انها تعيش اليوم في استوديو صغير مع شقيقتها، وقد فقدت أولادها بسبب الفن، حيث يعيشون مع والدهم، مؤكدة ان هذه ضريبة الفن التي دفعتها غالياً.
وفي ختام حديثها، وجهت رسالة مؤثرة إلى جلالة الملك والديوان الملكي، قالت فيها: "أتمنى أن يكون قرار الدولة في كل الاحتفالات أن يشارك الفنانون الكبار الذين قدموا للبلد وضحوا من أجلها، وأن يحظوا بالتكريم الذي يستحقونه."