فارس الحباشنة: الاعتداء عليّ قضية كل الأردنيين.. والصحافة شريك للدولة وليست متهمة بالابتزاز
نون- أكد الصحفي فارس الحباشنة أن قضية الاعتداء عليه ما زالت قيد التحقيق لدى الادعاء العام، مشيرًا إلى أن ملف القضية يضم خمسة أشخاص من المتهمين، بينهم شقيق وزير. وأضاف أن التحقيقات أظهرت أطرافًا أخرى متورطة، وأن تفاصيل جديدة ستتكشف خلال الأسبوع المقبل.
وأوضح الحباشنة، خلال حديثه في برنامج "صوت العاصمة" مع الإعلامي سامر خضر عبر إذاعة راديو نون، أنه وضع ثقته بالأجهزة الأمنية والقضائية، وأن القضية تجاوزت بعدها الشخصي لتصبح قضية رأي عام تخص كل الأردنيين.
وتحدث الحباشنة عن دور العشيرة في الأردن، معتبرًا أنها حالة اجتماعية متجذرة ومتقدمة، وتشكل خلفية ثقافية ووعيًا اجتماعيًا، مشددًا على أن العشيرة لا يمكن اقتلاعها من المجتمع الأردني. لكنه في المقابل اعتبر أن "العشائرية" المنبوذة هي تلك التي تُستغل في تعطيل مسار الدولة، التي يجب أن تُبنى على قيم الحرية والعدل.
وردًا على اتهامات توجَّه أحيانًا للصحفيين باستخدام أقلامهم للابتزاز، قال الحباشنة: "الحق يُلقى على الصحفيين دائمًا، وإذا فشل وزير ما فإنه يلقي اللوم على الإعلام. هذه اتهامات غير صحيحة إطلاقًا". وأضاف: "الصحافة شريك ورديف للدولة في أزماتها وقضاياها، بينما الابتزاز الحقيقي جاء من بعض السياسيين ورجال السلطة، خصوصًا بعد مرحلة الربيع العربي".
واعتبر أن خطاب الابتزاز الذي ساد بعد الربيع العربي كان موجّهًا للدولة نفسها، لافتًا إلى أن الأردن نجا في تلك المرحلة بفضل حب الأردنيين لبلدهم وقيادتهم.
وحول التجربة الحزبية في الأردن، رأى الحباشنة أن البلاد ليست بحاجة لأحزاب، وأن العلاقة بين الأردنيين والدولة "عمودية مباشرة"، معتبرًا أن التجربة الحزبية الحالية لا تزال "مراهقة"، وأن كثيرًا ممن يمارسون العمل الحزبي لا يمتلكون الفكر الحزبي الحقيقي.
وأشار إلى أن حتى الديمقراطيات الغربية تواجه أزمة حقيقية مع الأحزاب، إذ تشهد بعض الدول الأوروبية ردّات فعل شعبوية ضدها.
ووصف الحباشنة العلاقة بين الدولة الأردنية وجماعة الإخوان المسلمين بأنها وصلت إلى مربع متوتر جدًا، حيث اتخذت الحكومة إجراءات بحقهم، من بينها ملاحقات قضائية، إلا أن "شعرة معاوية" لا تزال قائمة من خلال استمرار نواب حزب جبهة العمل الإسلامي في البرلمان.
وأضاف أن الإخوان حاولوا تحويل الأردن إلى "ساحة صراع"، وأن ولاءهم يبقى للتنظيم والجماعة أكثر من الولاء للدولة والوطن، موضحًا أن التعاطف الشعبي معهم يعود إلى العاطفة الدينية والفراغ السياسي في الساحة المحلية.
وخلال المقابلة، تحدث الحباشنة عن عدد من الشخصيات الإعلامية والسياسية، في رده على فقرة "صف هذه الشخصية بكلمة"
الصحفي سمير الحياري: "أستاذ ومعلم".
الإعلامي هاشم الخالدي: استاذ ومعلم
سلطان الحطاب: زميل محترم وإن اختلف معه سياسيًا.
الكاتب حمادة الفراعنة: "جدلي وقادر على الذهاب بعيدًا في السياسة".
رئيس الوزراء بشر الخصاونة: يذكّره بعدنان بدران.
السياسي جعفر حسان وصفه بأنه يحمل فكرًا متميزًا في إدارة الحكومة.
الإعلامي فارس الصايغ وصفه بأنه نجح في إنتاج شاشة منافسة وقوية.
الوزير السابق محمد المومني: أدار الإعلام بهدوء وحكمة.
كما أشار إلى أن هيئة الإعلام وهيئة تنشيط السياحة ليستا ضروريتين، بينما اعتبر أن مهرجان جرش ضروري جدًا، وأشاد بنقابة الصحفيين ورئيسها طارق المومني، معتبرًا أنها تشهد نهضة وتقدمًا ملحوظًا.
وختم الحباشنة بالقول: "هذه ليست قضية فارس الحباشنة أو قضية عشيرة الحباشنة أو الكرك، هذه قضية كل الأردنيين".