لارا طماش: الإعلام الأردني "وجع".. ونعيش تحت رقابة إجبارية
نون- أكدت الإعلامية الأردنية لارا طماش أنها قريبة جدًا من الناس، مشيرة إلى أن البعض يطالبها بالتقليل من التواضع، لكنها ترى أن حب الناس أساس نجاح أي إعلامي، مضيفة: "لولا الناس لم نكن".
وقالت طماش، خلال حديثها في برنامج "صوت العاصمة" مع الإعلامي سامر خضر عبر إذاعة راديو نون، إن الإعلام الأردني يعاني داخليًا رغم صورته المحترمة خارج البلاد، موضحة: "الإعلام الأردني محترم جدًا بالخارج، لكننا في الداخل نعيش تحت خوف دائم من المحاسبة، ولسنا أحرارًا في طرح قضايانا".
وعبّرت طماش عن حرصها على الحفاظ على خصوصيتها العائلية، منتقدة من يوظفون حياتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل جمع المشاهدات والاستعطاف، مؤكدة أن الاحترام يفرضه العمل وحده.
وأضافت أنها كانت من أوائل من أدخلوا السوشال ميديا إلى البرامج التلفزيونية في الأردن، لكنها باتت مستفَزة مما يحصل اليوم على المنصات: "هناك نماذج مرعبة اجتماعيًا، وإذا استمر الحال قد تنهار منظومة الأخلاق عند البعض خلال سنوات".
وتحدثت طماش عن مسيرتها المهنية، معتبرة أن تجربتها مع شبكة ART كانت الأجمل والأغنى على المستوى المهني، فيما شكّل التلفزيون الأردني نقطة البداية والفضل الأول في مسيرتها منذ أن كانت طالبة في الجامعة.
وأضافت: "العمل في التلفزيون الأردني لم يكن سهلًا، نحن نحفر بالصخر ونواجه حصارًا ماديًا يرهقنا ويستنزف طاقاتنا"، مشيرة إلى أنها امتنعت عن تقديم برامج رمضانية منذ فترة طويلة بقرار شخصي.
وأكدت طماش أنه لا توجد عدالة في توزيع الفرص داخل الوسط الإعلامي الأردني، رغم أن علاقتها بجميع الإدارات كانت جيدة وقائمة على الاحترام.
وبشأن اتهامها بارتكاب خطأ مهني في وقت سابق، أوضحت أنها تحملت المسؤولية بشرف رغم أنها لم تكن المخطئة الوحيدة، قائلة: "كان هناك من استغل الموقف للإساءة لي، لكنني سعيدة لأن القضاء أنصفني وحصلت على تعويض ولم أتنازل".
وفي ردها على مجموعة من الأسماء الإعلامية الأردنية، وصفت طماش كلًا منهم كالآتي:
عامر الرجوب: إعلامي ذكي، تمكّن من أدواته وأجاد اقتناص الفرص.
محمد الخالدي: مهني محترم وذكي.
نادية الزعبي: قريبة أحيانًا وبعيدة أحيانًا أخرى، ربما لاختيارها خطًا معاكسًا للتميز.
علا الفارس: زميلة محترمة، تعبت على نفسها واستطاعت أن تصل.
لانا القسوس: زميلة عزيزة، تشاركت معها مسيرة مهمة.
محمد الوكيل: "حلّق عاليًا".
سمر غرايبة: زميلة محترمة، لكنها قصّرت في حق نفسها.
سامر خضر: مهني ذو طلاقة لسان، يعطي حجمًا مضاعفًا لأي مكان يتواجد فيه.
وختمت طماش حديثها بالتأكيد على أنها طوال مسيرتها المهنية مدت يد العون لزملائها، وأن قانونها في العلاقات قائم على الاحترام والتباعد، مؤكدة أنها ستبقى وفية لرسالتها الإعلامية رغم كل الصعوبات.