عبد الكريم القواسمي: الدراما الأردنية على سرير الإنعاش وصرخة الفنانين بلا صدى
نون- قال الفنان الأردني عبد الكريم القواسمي إن الدراما الأردنية تمرّ بحالة "حرجة"، مؤكداً أنها "ليست ميتة، لكنها على سرير الإنعاش"، داعياً إلى صرخة فنية جماعية لإحياء الفن الأردني بعد سنوات من التراجع والجمود.
وفي مقابلة عبر برنامج "صوت العاصمة" على راديو نون مع الإعلامي سامر خضر، أوضح القواسمي أن الفنانين سبق وأن أطلقوا مبادرات واحتجاجات لإيصال صوتهم، قائلاً:" لقد قمنا بإضراب وحملنا نعوشاً رمزية أمام النقابة لنعلن أن الدراما تموت، لكن لم يسمعنا أحد، إلا جلالة الملك الذي قال: يحزنني ما يحدث... ومع ذلك لم يتغير شيء يا سيدي."
وأضاف القواسمي أن هناك فرقاً بين من يهمه الأمر والمسؤول، مشيراً إلى أن الجميع يتحدث عن أهمية الفن، لكن لا أحد يتحمل مسؤولية تراجع الدراما الأردنية، التي كانت يوماً ما تنافس الإنتاج المصري.
وقال:"كنا حصان السباق مع الدراما المصرية، واليوم وصلنا إلى حالة من الجمود والغثيان الفني. الفن ليس رفاهية، هو ضرورة وطنية، كما قال الراحل الملك الحسين إن الفن جزء من الكبرياء القومي."
وأشار القواسمي إلى أن سوريا واصلت إنتاج نحو 30 عملاً درامياً سنوياً خلال الحرب، بينما الأردن، بلد الأمن والأمان، لا ينتج أعمالاً تذكر.
وعن أسباب التراجع، بيّن أن إهمال الدراما البدوية والتاريخية أفقد الأردن نافذته على المشاهد العربي، قائلاً إن الأعمال البدوية كانت تعرّف الناس بتراثهم وشخصياتهم التاريخية، مضيفاً:"لا أقبل أن أؤدي شخصيات نمطية، ولا أقف أمام الكاميرا إلا بعد دراسة الشخصية جيداً."
وأكد أن نجاح الفنان يعتمد على بيئة العمل خلف الكواليس، من تعاون المخرجين وزملاء المهنة، مشيداً بالبدايات العربية المشتركة للإنتاج الأردني الذي شارك فيه فنانون من دول عربية عدة.
وفي سياق حديثه عن القضية الفلسطينية، قال القواسمي إن الأردن لم يقدم لفلسطين ما تستحقه من أعمال فنية، مضيفاً:"مهما قدمنا، سنشعر بالتقصير."
وختم الفنان الأردني حديثه بالتأكيد على أهمية النص والكلمة في أي عمل درامي، مشيراً إلى أن الأردن يزخر بالكتّاب والروائيين، لكنه يحتاج إلى حركة فنية نشطة تعيد الزخم للمشهد الفني، مطالباً بإنشاء مجلس أعلى للفنون في الأردن، قائلاً:"لدينا رقابة ذاتية في الفن، لكنها لا تكفي... نحتاج إلى جهة عليا ترسم سياسة فنية وطنية، لأن الفن مرآة الوطن وصوته أمام العالم.