تطور السيجار الكوبي
نون - ارتفعت مبيعات السيجار الكوبي على الرغم من المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد العالمي. وتستضيف العاصمة الكوبية هافانا هذا الأسبوع مهرجانا يعرض خلاله مصنعو السيجار نهجهم في التعامل مع هذه التحديات الصعبة.يقام المهرجان السنوي في قاعة المؤتمرات داخل هافانا، التي عادة ما تستضيف مؤتمرات الحزب الشيوعي.وانتشرت على حوائط القاعة إعلانات ضخمة لسيجار هابانوس الكوبي، أبرز السلع المترفة التي تصدرها كوبا.يتزامن مهرجان العام الحالي، الذي يزوره المئات من مختلف أنحاء العالم، مع مرور 520 عاما على اكتشاف كريستوفر كولومبس التبغ وظهور هذه المادة في أوروبا لأول مرة.ولا تزال دول غرب أوروبا تمثل السوق الرئيس للسيجار الكوبي، رغم الأزمة الاقتصادية وقوانين مكافحة التدخين التي أحدثت بعض التغييرات.قبول دوليافتتحت شركة هابانوس المهرجان بإعلان زيادة في المبيعات نسبتها 9 في المئة خلال 2011. وأشارت الشركة إلى أن أسواق ناشئة مثل الصين غطت التراجع في المبيعات داخل بعض الدول.وارتفعت المبيعات إلى الصين، بما في ذلك هونغ كونغ وماكاو، بنسبة 39 في المئة خلال العام الماضي، على الرغم من تراجع المبيعات إلى إسبانيا، أكبر دولة تشتري السيجار من هابانوس، بنسبة 20 في المئة.ويقول نائب رئيس التطوير في هابانوس خافيير تيريس: يعد الصينيون من المدخنين الشرهين والكثير منهم يهتم بالأشياء المترفة. ويحقق سيجار كوهيبا الأغلى ثمنا أفضل المبيعات داخل الصين. ولذا نجد أن من بين الزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم ويجوبون حقول ومصانع التبغ في كوبا الأسبوع الجاري تجارا صينيين، بالإضافة إلى عدد من الروس.ويقول رياد بو كارام، الذي يدير منفذ هابانوس في موسكو: لا يوجد حظر على التدخين في موسكو، ولذا يمكن التدخين داخل الحانات والأندية والمطاعم. سوق سوداءتوفر كوبا 80 في المئة من سوق السيجار المميز في العالم، باستثناء الولايات المتحدة التي تمنع الواردات الكوبية في إطار حصار تجاري بهدف الإطاحة بالنظام الشيوعي. ولذا رحب منظمو المهرجان بالممثل الأميركي جيم بلوشي كضيف عليهم خلال العام الحالي.وقال بلوشي لـ بي بي سي : الكثير من الأمريكيين يحصلون على السيجار الكوبي، ولا يجب أن نخدع أنفسنا في ذلك. ولكن يجب أن يربح الكوبيون والأميركيون على السواء. الآن هي موجودة في السوق السوداء. مزارعو التبغتحتاج إلى ساعتين لقطع المسافة من غرب هافانا حتى مزارع بينار ديل ريو، قلب قطاع التبغ في كوبا. وتنتشر حول الطرقات حقول بها النباتات الخضراء الطويلة.ويعد مزارعو التبغ في كوبا أفضل حالا من كثيرين من سكان كوبا إذ يحصلون على عدة آلاف من الدولارات عند جمع هذا المحصول. وفي المقابل، لا يزال معظم الكوبيين يعملون في وظائف حكومية ويحصلون على أقل من 20 دولارا شهريا.ويقول المزارع يوهاني ألونسو: نعيش حياة جيدة نوعا ما. وإذا كنت ممن يهتمون بالتبغ ويتعاملون مع ذلك بحب، فسيثمر ذلك على الدوام. منافسةيُنقل التبغ المجفف من المزارع إلى مصانع معالجة مملوكة للدولة في هافانا، حيث يقوم العمال بلف السيجار.ويستغرق العامل نحو تسعة أشهر ليتقن حرفته، وعليه أن يراعي الكثير من الأشياء. ويحصل العامل على أجر إضافي نظير جودة عمله.وخلال الأسبوع الجاري تمكن بعض الهواة من الحصول على دروس على يد بعض الخبراء.ويقدم المهرجان السنوي فرصة تطرح خلالها منتجات جيدة. وفي العام الحالي، يعرض في المهرجان سيجار أصغر بهدف مواجهة قوانين الحد من التدخين إذ يمكن الانتهاء من تدخينه خلال 20 دقيقة، وبذلك يكون مفيدا في الدول التي تفرض القوانين فيها مغادرة المطعم والحانات للتدخين.وتُعرض خلال المهرجان محاولات لمحاربة السيجار المزيف، وذلك من خلال علامات معينة بها أرقام تتبع.ويوضح روبرتو فوناري، مدير Imperial Tobacco التي تحوز 50 في المئة من هابانوس : أدت التنظيمات الصارمة إلى زيادة في التجارة غير المشروعة. ويشير إلى أن الأزمة الاقتصادية أعطت دفعة لسوق السيجار الزائف بنسبة 20 في المئة داخل بعض الدول.ومن المقرر أن ينتهي المهرجان بواحدة من أكثر الليالي بهجة في التقويم الاجتماعي الكوبي إذ ينظم حفل عشاء تزيد تذكرته عن 500 دولار للفرد.كما يقدم الضيوف مئات الآلاف من الدولارات في مزاد على علب سيجار. وتذهب ارباح مبيعات السيجار إلى القطاع الصحي في كوبا.(بي بي سي)






