غوغل تطوّع شعارات صفحتها الرئيسية
نون - لم يكن شعار العامل الذي يرفع بيديه كلمة ( غوغل ) وبجانبه حقيبة عمله الذي تصدّر الصفحة الرئيسية لمحرك البحث الشهير (غوغل) بداية الشهر الحالي، الأول من نوعه الذي يجري تصميمه وعرضه خصيصاً للاحتفال بمناسبة عالمية كعيد العمال، ومشاركته مع جمهور مستخدمي محرك البحث الاكثر شهرة حول العالم. فعملاق الإنترنت الذي يستقبل يومياً اكثر من مليار عملية بحث حول العالم، يواظب على مفاجأتنا من وقت الى اخر وبطريقة إبداعية، وغير متوقعة في بعض الاحيان، على تغيير شعاره التقليدي الذي يحمل أحرف (غوغل) باللغة الانجليزية ليشارك المستخدمين الاحتفال بمناسبات او شخصيات معروفة على المستويين العالمي او المحلي. وهذا التغيير يفضي الى خلق شعار جديد، يحتفل بحدث قديم او حديث وشخصية مؤثرة معاصرة او تاريخية، ويجري عرضه في صدر الصفحة الرئيسية لمحرك البحث العالمي فترة يوم او عدة ايام بتشكيلة فنية ورسومات وألوان تلائم الحدث او الشخصية وتندمج باحرف اسم غوغل التي ستحتفل خلال شهر ايلول (سبتمبر) المقبل بعامها الرابع عشر. شعارات غوغل – التي تطلق عليها الشركة اسم Doodles - تغيّرت العام الحالي نحو 96 مرة حول العالم او لمناسبات وشخوص تخص دولا بعينها، وذلك من بين اكثر من الف شعار استخدمتها الشركة لصفحتها الرئيسية خلال العقد الماضي، ويقف وراء هذا التغيير المتتابع للشعار مجموعة من المصمّمين والمتخصصين من الشركة العالمية فضلاً عن اعتمادها في بعض الاحيان على افكار جمهور المستخدمين العام. ويرى مستخدمون في الأردن في مثل هذا الابتكار – الذي بدأت غوغل العمل عليه منذ تأسيسها في العام 1998- عملاً ابداعياً يلفت الانتباه، ويعطي انطباعاً بمشاركة الشركة العالمية للمستخدمين في احتفالاتهم والاحداث التي ترافقهم، وتذكيراً بشخصيات خدمت العالم بانجازات علمية او فنية او ثقافية او رياضية، ما يحفز على مزيد من البحث. ولا يتوقف الأمر عند حدود تغيير الشعار ليتواءم مع احتفالية عالمية، فما يزيد العمل جاذبية اكثر - بحسب مستخدمين - توجه الشركة منذ سنوات الى المحلية بمشاركة دولة او منطقة معينة باحداثها ما يجعلها اكثر قربا من المستخدم، كما هو الحال عند مشاركتها الاردنيين مثلاً الاحتفال بعيد استقلال بلدهم، او تذكر الاشقاء المصريين بذكرى مولد كوكب الشرق ام كلثوم في مثال اخر، او تسبر اغوار التاريخ العربي لتصل حدود الاحتفال مع العرب بميلاد رحالتهم الاشهر ابن بطوطة ، او ذكرى مولد مؤسس علم الاجتماع إبن خلدون .لكنّ الاهتمام بمتابعة شعارات (غوغل) يتجلّى اكثر عندما يجري عرضها بطريقة تثير الفضول، كما حدث مع المستخدم ابراهيم محمد الذي يقول لم أكن أعلم شيئاً عن صاحب فكرة او مخترع ( السوستة)، الا عندما احتفلت (غوغل) في الثلث الاخير من الشهر الماضي بعيد ميلاد السويدي ( جيدون صندباك) صاحب فكرة تصميم السوستة ، لافتاً الى الابداعية في تصميم الشعار بهذه المناسبة، حيث جرى تصميم الصفحة الرئيسية بشكل سوستة أعلى الصفحة، تفتح لدى الضغط عليها وتحريكها لتقسم الصفحة الى نصفين لتظهر نتائج البحث. ويرى المستخدم إبراهيم أنّ مثل هذه الحركات في الشعار والفنيات التي يجري إدخالها على شكله وألوانه تزيد من ارتباط المستخدم بالموقع وما يقدّمه من محتوى ، كما وتثبت للمستخدم قوة الشركة من الناحية الفنية والتقنية عندما تعرض شعاراً مميزاً . وضرب المستخدم إبراهيم – وهو واحد من بين ثلاثة ملايين اردني يستخدمون الانترنت في الاردن - مثلا اخر عندما احتفلت (غوغل) في شهر حزيران ( يونيو ) الماضي بالذكرى الـ96 لميلاد العالم مخترع الجيتار الكهربائي (لستر بول)، لتعرض وقتها صورة آلة جيتار كهربائي يتيح للمتصفح العزف على أوتارها بمجرد تمرير الماوس على شعارها. وتقول (غوغل) عبر موقعها Doodle 4 Google إنّ فكرة تغيير الشعار تطورت منذ العام 1998 من مجرد فكرة بسيطة لعرض شعارات في العطل لتصبح مواكبة للاحداث والمناسبات والشخصيات المؤثرة، فضلاً عن تطورها من الناحية الفنية والتقنية، حيث تشير المعلومات في الموقع بأنّ تاريخ شعارات غوغل يرجع الى العام 1998 عندما لعب مؤسسا (غوغل) لاري بيدج وسيرجي بيرن في شعار الشركة للإشارة إلى حضورهما مهرجان في صحراء نيفادا. وبعد ان تغيّر شعار (غوغل) لاول مرة، وفي العام 2000 تولى المهندس (دينيس هوانج) المشرف على المواقع في الشركة العالمية العمل على فكرة التصميمات الفنية للشعار، ويعمل معه فريق من المصممين والمهندسين (doodlers). وتؤكّد ( غوغل ) عبر موقع Doodle 4 Google ، الموقع الذي يضم ارشيفاً لكل شعاراتها المتغيرة منذ العام 1998، ان الشركة تراعي تصميم وعرض شعارات تنقسم بوجه عام الى شعارات عالمية تهم جميع الدول، اوشعارات محلية تخص دولة او منطقة بعينها، بحيث قد يصدف ان يطلع مستخدمون في اليابان على شعار مختلف عن شعار يطالعه مستخدمون في فرنسا بنفس التوقيت. المدير التنفيذي لجمعية شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاردنية انتاج عبد المجيد شملاوي يقول أن ثمة فوائد تجنيها الشركة العالمية لدى قيامها بتصميم وتغيير الشعار على صفحتها الرئيسية منها التقرّب اكثر من جمهور المستخدمين لا سيما لدى الاحتفال بمناسبات محلية تخص دولا او مناطق بعينها، وتحفيز المستخدمين على مزيد من عمليات البحث واستخدام المحتوى المفيد خصوصاً اذا ما طرح شعار الاحتفال بمناسبة او شخصية لا يعرف المستخدم الكثير من المعلومات عنها ما يدفعه الى استطلاع المعلومة. واشار الى انّ هذا العمل يسهم في ترويج وتسويق الموقع ومحتوياته خصوصاً عندما يكون الشعار مثيراً للفضول ويحتاج الى تفسير او يعطي المستخدم تجربة ممتعة في الاستخدام.(الغد)ابراهيم مبيضين






