المصممه بني عيسى: تصاميمي اردنية الهوية
نون - شروق العصفور - جمعت مصممة الازياء اسماء بني عيسى بين عراقة الماضي واناقة الحاضر فكان نتاجها دار اسماء بني عيسى للازياء.ينثني القماش بيدها حيناً ، و ينبسط حيناً آخر على أجسادٍ تتمايل فخراً و فرحاً بشرقيتها المبهرة، تبدع لها الأنامل روائع لتغدو قطعاً فنية غاية في الجمال، مستوحاة من اثوابنا الاردنية التراثية من مختلف المحافظات . *كيف دخلت عالم تصميم الازياء؟انطلق عشقي للتصميم ، من عشقي لفنون التطريز و الحرف اليدوية منذ الصغر, بعد تخرجي من الجامعة الأردنية ، قسم اللغة الفرنسية و آدابها ، ترسخ العشق الرابط بين الفنون و الآداب فكلتاهما واحد . بدأت بعدها بدراسة تفصيلية للأزياء التراثية الأردنية و لفنون التطريز في العالم قاطبة تجسدت بتنفيذ الأزياء الموجودة بمتحف الجامعة الأردنية بعد تطويره ، ثم التحقت بدورات متخصصة أقامها معهد Polimoda الايطالي في الأردن ، و من ثم معهد NABA و عدت مؤخراً من ايطاليا بعد أن التحقت بدورة في معهد Burgo.*هل تستفيدين من الازياء التقليدية الاردنية في تصاميمك؟بالتأكيد ، فكما يقولون الانسان ابن بيئته ،فكثير من القصات مستوحاة من أثوابنا الأردنية القديمة ، تحديداً الكم و القبة و تراثنا الأردني غني و هذا أمر طبيعي عائد إلى التنوع الجغرافي في بيئتنا الأردنية ، و هنالك من نسب كل الأزياء الأردنية إلى الدول المجاورة ، و أنا بدوري أفند هذا الطرح ليس تعصباً و لكن بناء على دراسات علمية موسعة للتراث الأردني و العربي.*لماذا لا يوجد اهتمام كبير بقطاع الازياء, ووكيف يمكن تطوير هذا القطاع ؟في السنوات الأخيرة كان هنالك اهتمام حكومي واضح من المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية بقطاع الازياء في الأردن تمثل بتأسيس مركز تصميم الألبسة و خدمات التدريب ، و الذي افتتح مؤخراً فرع لمعهد بورغو الايطالي في الأردن ، و الذي نأمل إيلاءه المزيد من الاهتمام و الدعم لتطوير خدماته التي تصب في خدمة قطاع الألبسة من مصانع و شركات و مصممين*ما هي ابرز الوحدات والرموز التي تضمنيها في التصاميم؟العنصر الأساسي في تصاميمي هو التطريز اليدوي أو النول و المستقى من البيئة و التراث المحلي و العالمي ، و الحلقة الأساسية في التصميم هي أن تكون الوحدات و الرموز متوافقة و متوازنة و هنالك توليفة بينها ، و أبتعد كلياً عن الخلط الغير مدروس لأنواع و فنون التطريز ، فالدمج يكون على أسس مدروسة و معتمدة على دراسة تاريخية مستفيضة وليس عبثياً. *ما هي الخامات التي تستخدمينها في عملك؟جزء كبير من الأقمشة من السوق المحلي و نسبة لا بأس بها من خارج الأردن ، تتنوع الأقمشة بين الحرير و الشيفون و البنارس والجلد أحياناً، ولا أستغني عن التفتا, الساتان بأنواعه، أما قماشي المفضل فهو الحبر الأسود.*اي فئة تستهدفين من النساء في تصاميمك؟للمرأة التي تبحث عن التميز بأزيائها و المعتزة بشرقيتها من كافة الفئات العمرية ، لكن تركيزي الأكبر على الفئات الشابة التي يستهويها العمل المميز ، و الذي يصعب وجوده في الأسواق التجارية ، أزيائي ليست حكر على طبقة واحدة إنما تتسع لشريحة واسعة من المجتمع للتنوع الكبير بالأسعار و الموديلات*الا تخشين ان تصبح مهنة التصميم تجارة وتبتعد عن هدفها الجمالي والابداعي؟في الحقيقة هذا ما ألحظه في الفترة الأخيرة ، و لكنني ألحظ أيضاً وجود مجموعة من المصممات المدركات لخط سيرهن ، مما يثري صناعة الأزياء في الأردن ، فما نحتاجه فعلاً هو مصممات مثقفات و مدركات لمصاعب المهنة ، يسعين إلى تطوير ذاتهن بالعلم و المعرفة ، لا مجرد هاويات ،لأن الهواية وحدها أو التسلية كما يقول بعضهن ، لا تخلق الابداع بل تطيح بالمهنة إلى الهاوية.*ما هي اخر التصميمات التي انجزتها؟انتهيت من مجموعة رائعة تم عرضها بعيد الأم ، و الآن بصدد إنهاء مجموعة خاصة بشهر رمضان المبارك ، و الذي يكثر فيه ارتداء مثل هذا النوع من الأزياء كونها تتسم بالحشمة و الوقار أكثر من غيرها.(الراي).






