إصابات الأطفال بالألعاب الخطرة تحول فرحة العيد إلى مآس
نون - ترتبط الأعياد والمناسبات السعيدة في أذهان كثير من الأطفال بالألعاب والمفرقعات النارية، فما أن يأتي العيد وتنتهي جولات صلة الرحم، حتى يهرع الأطفال لشراء مثل هذه الألعاب الخطيرة .وفيما يحمل عيد الفطر السعيد، الذي يحل علينا، معاني عظيمة وسامية وسعادة كبيرة لدى جميع المسلمين، كونه فرصة وراحة وابتهاجا للكبار وفرحة للصغار، لكن الفرحة للأسف تتحول أحيانا وبسبب استخدام المفرقات أو مسدسات الخرز ، إلى حزن ودموع، وذلك رغم التحذير الدائم من خطورة استخدام هذه المحظورات التي ما تزال تتكدس في المحلات وعلى البسطات رغم القرار الحكومي القاضي بمنع استيرادها نهائيا منذ أعوام.ويقول الطبيب يوسف ضيف الله الفقيه إن المواد المستخدمة في صناعة هذه الألعاب باتت تشكل خطرا ليس على مستخدميها فقط، بل على الآخرين المتواجدين في محيط استخدامها لما تسببه أحيانا من حروق وتشوهات مختلفة تؤدي إلى عاهات مستديمة أو مؤقتة، فضلا عن التلوث السمعي الذي تحدثه .وتتعدد الإصابات بين الأطفال جراء استخدام هذه المفرقعات، وفق الفقيه، الذين أكد إصابة طفل في العيد الماضي، راجعه في عيادته عندما كان يلعب بجانب البيت، فألقى أحد الأطفال المفرقعات لتصيب يده بالحروق ما استدعى تحويله ونقله إلى المستشفى لعلاجه ليتحول العيد إلى ألم وبكاء لأهله .وحول مسدسات الخرز، بين الفقيه، أن الإصابات الناتجة عنها وخطورتها مختلفة من مصاب إلى آخر، وهذا يعود إلى قوة ضربة الخرز على العين، ولكن الإصابات التي سجلت جراء مسدسات الخرز تمثلت بنزيف تحت الملتحمة وخدوش في القرنية، وبعض الحالات من شدة الضربة تترك علامة على القرنية، وانفصالا في القزحية وفي بعض الحالات نزيفا في الحجرة الأمامية للعين وانفصالا في المنطقة الصفراء في الشبكية.وتوقع أن تتأثر بعض الحالات وأن ينجم عن الإصابة تشوه في العين وعدم وضوح الرؤية عند بعضهم، وهذا يعتمد على مدى الإصابة.إلى ذلك، يقول المواطن أحمد بني طه في كل مناسبة أو عيد يجري فيه استخدام المفرقعات الترفيهية، تكثر حوادث الإصابات، خاصة بين الأطفال، وهذا منتشر في كل أنحاء العالم، ولذا لا بد من أن تصدر دائما الإرشادات الطبية لتحذير الناس من عواقب الاستهتار الصبياني في استخدام تلك الألعاب، ولضمان مرور فرحة المناسبات والأعياد بدون أي آثار صحية محزنة .ويشير بني طه إلى أن الأطفال يعتبرون العيد فرصة للتنفيس عن أنفسهم وشراء هذه الألعاب الخطرة التي لا يستطيعون تأمين أثمانها في الأوقات العادية، كما أن خصوصية فرحة العيد تحتم عليهم شراءها واللهو بها .يضيف إن بعض أصحاب الأكشاك والبسطات ينظرون إلى العيد باعتباره مناسبة ويمثل موسما لبيع المفرقعات وأنهم يعولون الكثير عليه؛ فمعظم أرباحهم يجنونها من بيع المفرقعات وحدها .في سياق متصل، يشير مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إلى الغد إلى أن مجلس الوزراء كان أوقف استيراد الألعاب النارية ومسدسات الخرز اعتبارا من الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) في العام 2010 بعد أن أصبحت ظاهرة إطلاق الألعاب النارية في المناسبات تشكل خطرا على السلامة العامة.وأضاف المصدر أنه نتيجة هذا القرار تناقص عدد شركات استيراد الألعاب النارية من 120 شركة قبل صدور قرار الترخيص، إلى نحو 40 شركة حاليا، بحسب إحصائيات وزارة الداخلية.وبين المصدر أن مسدسات الخرز والمفرقعات تدخل البلد عبر التهريب عن طريق بعض التجار، نتيجة لثمنها القليل والربح الكبير الذي يجنى من ورائها، حيث يقوم بعض التجار بالتحايل على القوانين عبر التلاعب في البيان الجمركي بمحاولة إدخالها تحت بيانات أدوات زينة .الغد عبدالله ربيحات






