الاشجار أذ ترتدي لباس القدسية
نون – محمد الخوالدة - تحفل الذاكرة الشعبية في محافظة الكرك بحكايات كثيرة عن ثلاث شجرات من اشجار السدر المعمرة تلبسها تلك الذاكرة هالة من التقديس ، فقد كان يقصدها ذوو الحاجات والمرضى او من كانوا يظنون انهم يتقربون الى الله تعالى من خلال الاولياء الذين بعضهم اقام ذات يوم في مكان وجود تلك الاشجار.وتشير الذاكرة الشعبية الى طقوس كان يتبعها زائرو تلك الاشجار من حيث طلاء جذوعها بالحناء وتعليق قطع صغيرة من القماش الاخضر عليها حتى انه كان هناك من يقوم بتقبيل تلك الاشجار والتمسح بها .ومن ادبيات زيارة الاشجار المقدسة الحفاظ على سلامتها وعدم العبث باغصانها او قطع واتلاف شيئ منها ، اضافة الى ضرورة تقديم النذر والقرابين من الذبائح لتحل البركة على فاعلها وتستجاب حاجته ، فيما على الزائر ان يتحلى بالايمان المطلق بالولي المنسوبة الشجرة اليه ، وفي احسن الاحوال فانه طلبه بقضاء حاجته اوشفائه من مرضه لن يكون ، يشار في هذا المجال الى ان النسوة ظللن والى وقت قريب الاكثر ايمانا بجدوى زيارة الاشجار المقدسة.من ابرز تلك الاشجار التي لازالت ماثلة لغاية الان شجرة بذان التي تقع في قرية بذان الواقعة في وادي الكرك ، ويقال ان كان لتلك الشجرة سادنة تقوم على خدمتها واشعال الاضواء حولها ليلا.وهناك ايضا شجرة الميسة الواقعة فوق تلة جبلية مطلة على منطقة لواء عي جنوب غرب مدينة الكرك ويقدر عمر هذه الشجرة باكثر من مئتي عام ويقال ان زائري تلك الشجرة كان يقيمون عندها لبعض من الوقت للتبرك بها ولتحل عليهم بركة الاولياء الذي اقاموا في زمن ما تحتها ، وقد داب الناس على زيارة هذه الشجرة والتبرك بها وتقديم النذر وغير ذلك حتى وقت قريب لكنها لازالت ماثلة للعيان.الشجرة الثالثة هي شجرة البطيمة في منطقة الغوير من ضواحي مدينة الكرك الشرقية والتي كان يتوافد عليها العشرات من الناس للغايات ذاتها التي كان يزور الناس بسببها الشجرتين اللتين سبق الحديث عنهما ، اما الفارق فان هذه الشجرة قد تعرضت لاعتداء احد الاشخاص الذي قام كما يروي معمرون بحرقها او قطعها وقد تعرض جراء فعلته هذه كما يقول البعض لاذى كبير
مواضيع ذات صلة

دراسة تربط بين ضوضاء الشوارع وإصابات "باركنسون"

شرب الماء أثناء الوجبات قد يحفز الشهية وزيادة الوزن

بين الرقابة والشفافية.. المنصات الكبرى تواجه اتهامات بحجب البيانات عن الباحثين

خروج نماذج عن السيطرة يُجدد التحذيرات الدولية من مخاطر وجودية

بصمتك الرقمية تُفشي أسرارك.. موقع يكشف البيانات التي يرسلها متصفحك في ثوانٍ

