%40 من التونسيين فوق الأربعين يتعاطون الفياجرا
نون - عندما قال الصحفي صالح الحاجة إن التونسيين بصدد تحقيق انتصارات كبرى وباهرة في غرف النوم، متمنياً أن تنضاف إليها انتصارات أكبر وأعظم على الميدان وفي كل ما له صلة بالتقدم العلمي والطبي والصناعي والفلاحي والثقافي، لم يفهم الجميع أن الحاجة يتحدث عن الإقبال غير المسبوق على حبوب الفياجرا في تونس.فقد صرح مسؤول بالصيدلية المركزية، الجهاز الرسمي المسؤول عن توزيع الأدوية بالبلاد، بأن الصيدليات تبيع شهرياً 42800 حبة فياجرا وحوالي 100 ألف حبة من عقارين مشابهين لها. وهو رقم جد مرتفع بالنظر إلى تدني المقدرة الشرائية للتونسيين بسبب الإرتفاع الجنوني للأسعار منذ قيام الثورة.ويعتبر السماح ببيع الفياجرا في تونس بعد عام من سقوط النظام السابق الذي كان يمنع ترويجها ويعاقب كل من يحاول إدخالها خلسة إلى تونس، نقطة تحول كبيرة في سياسة استيراد الأدوية الأجنبية الصنع وثورة حقيقية في عقلية المسؤولين والساهرين على تسيير قطاع الأدوية في تونس.اليوم عاد الحديث مجدداً حول التوزيع الحر لهذا النوع من الأدوية المنشطة جنسيا خاصة بعد تنامي ظاهرة الإغتصاب بشكل لافت للنظر لم تشهد البلاد مثيلا له منذ استقلالها.ويشن ناشطون على صفحات التواصل الإجتماعي حرباً ضروساً على وزارة الصحة باعتبارها المسؤولة رقم واحد عن استيراد الفياجرا وما شابهها، إلّا أن ما خفي عن هؤلاء، أن الفياجرا أوجدت الحل الناجع لآلاف من الرجال التونسيين الذين كانوا يعانون عجزاً جنسياً لأسباب مختلفة لعل أبرزها تكاثر الضغوطات النفسية وتسارع نسق الحياة اليومية والنظام الغذائي غير الصحي والتدخين والبدانة وامراض العصر من توتر واكتئاب وضيق.وكانت دراسة قامت بها احدى الجمعيات الأهلية أشارت إلى أن حوالي 40% من التونسيين المتزوجين والذين تخطوا الأربعين من عمرهم، يعانون مشاكل جنسية بسيطة أو معقدة، مشيرة إلى أن العجز الجنسي ترتفع نسبته كلما تقدم الرجال في السن، حيث أن50% من المتزوجين الذين تعدوا الخمسين عاماً يشكون من خلل جنسي.وفي غياب حجج علمية وادلة صحيحة حول علاقة بيع الفياغرا بتضاعف حالات الإغتصاب، لا يمكن الربط بين هاتين المسالتين وبالتالي لا يمكن البت والحسم نهائياً أو التراجع في السماح بتوزيع الفياجرا وبيعها في الصيدليات على اعتبار أن كل حالات الإغتصاب المسجلة كان أبطالها من الشباب القادر جنسياً لا من الشيوخ المستندين إلى المنشطات الجنسية.والطريف أن صالح الحاجة الذي تجاسر وكتب مقالاً حول المسالة تحت عنوان انتصرنا في الفراش وانهزمنا في الميدان قال في ختامه: إننا وللأسف مهزومون حضارياً بدليل أن انتصاراتنا في الفراش نعتمد فيها على الغرب.. وهذا موجع ومخجل جداً . (الشرق القطرية)
مواضيع ذات صلة

دراسة تربط بين ضوضاء الشوارع وإصابات "باركنسون"

شرب الماء أثناء الوجبات قد يحفز الشهية وزيادة الوزن

بين الرقابة والشفافية.. المنصات الكبرى تواجه اتهامات بحجب البيانات عن الباحثين

خروج نماذج عن السيطرة يُجدد التحذيرات الدولية من مخاطر وجودية


