فضل شاكر : سآخذ حقي بيدي من أتباع حسن نصر الشيطان
نون - ساد الهدوء امس في مدينة صيدا وعبرا بعد الاشتباكات التي دارت بين أنصار امام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير ومناصري حزب الله، إلا أن التوتر لا يزال مسيطراً مع تبادل الاتهامات واشتراط الأسير إخلاء شقق حزب الله في عبرا وإلا اللجوء الى الحل العسكري.وإعتبر الشيخ أحمد الاسير ان ‘الجيش الموجود في منطقة عبرا في صيدا هو لحماية شقق حزب الله’، وقال في خلال مؤتمر صحافي: ‘نريد جيشاً لبنانياً لكل اللبنانيين وليس لفئة دون الاخرى’، وقال ‘للاسف ان بيان قيادة الجيش اللبناني اوضح ان حادث سير هو سبب ما جرى في الأمس، فكيف نصدقكم يا قائد الجيش وقيادة الجيش؟’. وتوجّه الأسير الى أهل حارة صيدا وغالبيتهم من الطائفة الشيعية: ‘لم نكن نتوقع اليوم الذي نقصف فيه من قبلكم وعليكم تحكيم لغة العقل’. واضاف ‘كررنا مراراً أننا نتعرض لاعتداءات متكررة على أعراضنا وديننا ومصالحنا وشبابنا’، مشيراً الى ‘اننا فوجئنا بصواريخ مركزة من حارة صيدا على مبنى مسجد بلال بن رباح وشقق حزب الله اصبحت مدججة بالسلاح’.وفي موضوع الفيلا التابعة لفضل شاكر، لفت الى انه ‘تمت سرقتها وتكسيرها والاضرار والمسروقات قدرت بأكثر من مليون دولار’، مشيراً الى ‘اننا أمام 3 خيارات فاما أن ننقل المسجد وهو أمر مستحيل أو تقفل الشقق أو يبقى الوضع على ما هوعليه’. وأعلن انه ‘اذا لم يتم اقفال الشقق حتى الاثنين فأمامنا عدة حلول ومن ضمنها الحل العسكري لأن وجود هذه الشقق يشكل تهديداً أمنياً ومعنوياً’، كاشفاً عن تعرض كاميرا للمراقبة تابعة لهم لاطلاق نار، ورأى ‘ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ‘نجح بتكريس معادلة قتل من يزعجه ونحن لسنا عبيداً عنده’.من جهته، أشار الفنان المعتزل فضل شاكر إلى أن أتباع ‘حسن نصر الشيطان’ اعتدوا على منزله وقاموا بسرقة اغراض ومجوهرات بقيمة مليون دولار، لافتاً إلى أنه ‘تم الإعتداء عليهم بالسلاح الثقيل’. وأضاف: أتباع ‘حركة الزعران’ و’حسن نصر الشيطان’ أصبحوا هدفاً لي وسآخذ حقي بيدي وأنا أعطيت وعداً للمشايخ ألا أقوم بأي أمر في هذه الفترة إلا أنني لن أنتظر طويلاً’. وتابع ‘أنت يا رئيس بلديّة ‘زبالة صيدا’ (أي حارة صيدا) هدف لي، ساقتلك أينما رأيتك أيها الخنزير، أنتم من اعتديتم علينا بالهواوين إلا أنكم لا تخيفوننا أيها الزعران وسنخرجكم من المدينة باذن الله’.في المقابل، أعلن رئيس ‘التنظيم الشعبي الناصري’ النائب السابق أسامة سعد أن ‘ما حصل من استباحة مخطط لها لمدينة صيدا من قبل أحمد الأسير وما تسبب بوقوع إصابات بين المدنيين الآمنين ودفعهم إلى مغادرة بيوتهم في عبرا، يشكّل خطراً على السلم الاهلي في صيدا والجنوب، كما يشكل استفزازاً غير مسبوق من قبل هذه الجماعة’.وفي مؤتمر صحافي، ذكّر سعد ‘بأنّ الأسير أعلن مسبقا أنّ الانفجار قريب حتى أن أحد أركانه دعا إلى إخراج الشيعة من صيدا’، لافتاً إلى ‘ أنّ اعتداءات هذه المجموعة على المواطنين زادت في الآونة الأخيرة وأنها لم توفّر حتى الجيش اللبناني من استفزازاتها’، مؤكداً ‘أن ما حصل أمس كان مخططاً له سابقا، كي يتم جلب رد الفعل لتفجير الوضع عبر اطلاق النار مباشرة على حارة صيدا’، معتبراً أن وعي قيادتي حركة ‘أمل’ و’حزب الله’ فوت هذه الفرصة على الأسير’.ونوه سعد بمواقف قيادات عين الحلوة من احداث الامس، واعلن ‘ان ‘التنظيم الشعبي الناصري لم يكن لديه اي انتشار مسلح في صيدا، وقد اقتصر دور التنظيم على المراقبة، فيما انتشر تيار المستقبل بشكل مسلح اضافة الى مجموعات اسلامية وعناصر سورية مسلحة في صيدا’، لافتاً إلى أنّ ‘المسؤولية لا تقع فقط على الاسير، بل على القوى السياسية والامنية والدينية التي توفر الحماية للاسير، وهي من أوجدت مخرجاً للفوضى التي تسبب بها الاسير، وهذه القوى والمرجعيات تتسبب بخسائر صيدا المادية والمعنوية، وتتحمل مسؤولية الخسائر بالارواح والممتلكات’. وأكد أنه، ‘وعلى الرغم من كل ما جرى، ليس متشائماً من الوضع في صيدا’، موضحاً أنّ صيدا’التي قاومت الاحتلال الاسرائيلي وعملاءه، وحافظت على سلمها الاهلي تستطيع المحافظة على الوضع، وهذا يتطلب صدقاً من جميع الافرقاء، لان هناك من يقول امراً ويمارس امراً مختلفاً’. ودعا ‘لوضع حد لسياسة التحريض المذهبي، وادراك اهمية صيدا كعاصمة للجنوب واحتوائها لاكبر المخيمات الفلسطينية في الجنوب’. وردت منسقية صيدا في تيار ‘المستقبل’ على سعد وقالت انه ‘لم يكن لديها الرغبة والارادة بالرد على اي فريق سياسي في صيدا حرصاً منها على التهدئة السياسية وعدم المساهمة في ازدياد منسوب التوتر الامني والاحتقان السياسي’ في المدينة،’ لكن المؤتمر الصحفي للأمين العام لـ’التنظيم الشعبي الناصري’ أسامة سعد المحشو بالمغالطات والافتراءات استدعى’ التوضيح ان المسرحية الهزلية السياسية والمنسوجة من خيوط خيال سعد التي تضمنت الاشارة الى انتشار’ مسلح لانصار تيار ‘المستقبل’ في صيدا قد انتهت فصولها لان جميع الصيداويين يعلمون جيداً من هم جهات الاشتباكات المسلحة يوم امس في صيدا وعبرا’. واعتبرت المنسقية في بيان ‘ان هذه الاتهامات هي باطلة ومعلومة الاهداف والغايات’، موضحة ان ‘الادعاء’ بأن دور التنظيم الشعبي الناصري ‘اقتصر على المراقبة’ فهو امر مثير للاستغراب ومدعاة للسخرية ايضاً لان الجميع يعلم بان التنظيم الشعبي الناصري العسكري’ ليس منتدباً من قبل مجلس الأمن لمراقبة و توثيق الاشتباكات في عبرا، بالاضافة الى ذلك ان الرأي العام الصيداوي يعرف تماماً بأن”سرايا المقاومة”ولدت من رحم التنظيم الشعبي الناصري’.واكد ان ‘صلاحية الاسطوانة التي تتكرر دائماً بان عناصر مسلحة من انصار تيار ‘المستقبل’ ظهرت في شوارع صيدا قد انتهت، ويجب اتلافها لان تيار ‘المستقبل’ هو تيار مدني يؤمن بسيادة الدولة اللبنانية ويؤيد انتشار الجيش اللبناني والقوى الامنية على كل شبر من ارض لبنان’.بموازاة ذلك، ندد مجلس الامن الفرعي في صيدا ‘ بلغة التحريض المذهبي الذي تمارسه بعض الجهات المعروفة’، معتبرا ان ‘هذه اللغة يشتم منها بداية الدخول في آتون الحرب الاهلية البغيضة لان الاستمرار بتسعير انواع من الخطابات غير المسؤولة والتي نبذها اللبنانيون جميعاً، ستوصل لا محال الى زيادة الاحتقان الطائفي، ما سيؤثر على تماسك الوضع الداخلي ويؤدي الى تداعيات امنية خطيرة لا يمكن تحمل نتائجها مستقبلاً، وسترتد حكماً على الجهات المطلقة لها’.وبعد اجتماع ترأسه محافظ لبنان الجنوبي نقولا ابو ضاهر وحضره القادة الامنيون، اضافة الى النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج، تمنى المجلس على ‘الفعاليات السياسية في المدنية رفع الغطاء عن المسلحين الذين شاركوا في الاشتباكات التي جرت الثلاثاء، ومساعدة الدولة للحفاظ على الامن’، كما ندّد بما أسماها ‘التصرفات غير المسؤولة في التقاتل العبثي الذي جرى امس في منطقة عبرا، والذي ادى الى تعكير الهدوء وتعطيل الحركة التجارية والاقتصادية وادخال الرعب الى نفوس المواطنين’، معتبراً ان ‘هذا الامر لا يمكن السكوت عنه اطلاقاً نظراً لتداعياته الخطيرة على السلم الاهلي’.وإذ أكد المجلس العمل لـ’منع كل المظاهر المسلحة من اي طرف كان’، داعياً ‘الاطراف السياسية الى تحمل مسؤولياتها والاحتكام الى لغة العقل ومنطق الدولة’، قرر ‘تكثيف الدوريات الامنية في مدينة صيدا والمناطق التي حدثت فيها الاشتباكات، لا سيما منطقة عبرا حفاظا على الامن والاستقرار’، مشددا على ‘وجوب منع تعليق اليافطات التي من شأنها اثارة النعرات الطائفية’، كما قرر ابقاء جلساته مفتوحة لمواكبة اي تطور قد يحدث بغية معالجته فوراً ‘.(القدس العربي)






