كيف غادر ركاب آسيانا الطائرة في 90 ثانية؟
نون - (CNN)- الآن بعد تحطم طائرة آسيانا في رحلتها 214 ينظر الخبراء في مسألتين.الأولى: لماذا حدث ما حدث؟ ولذلك سينظرون في أمور تتعلق بأجهزة نظام الهبوط، وسبب الانزلاق وأجهزة التحكم فيه وأسلوب الاقتراب لدى البوينغ 777 وطريقة القيادة التي اتبعها قائد الطائرة.الثانية: سينظر الخبراء في التدريب داخل الطائرة نفسها والتي سمحت بإخراج الركاب في ظرف قياسي، حيث أظهرت صور الفيديو كيف أنهم غادروا الطائرة المنكوبة بكيفية جيدة قبل اندلاع النار وانتشارها.وأعلنت آسيانا أن الطائرة كانت تقل 291 مسافرا و16 من طاقمها، وعندما كانت النيران تضطرم وألسنة الدخان تتصاعد، فوجئ الكثيرون بحصيلة الضحايا مقارنة بالعدد الكبير من الركاب.الحادث يذكّر إلى حد بعيد بحادث طائرة الخطوط الفرنسية في مطار تورنتو عام 2005 عندما اندلعت النيران في طائرة الإيرباص A340 ورغم أنها كانت تقل ما لا يقل عن 309 شخصا إلا أنّ أيا منهم لم يصب بأذى وغادروها بأمان.يثبت ذلك أنّ حوادث الطائرات المشابهة بات من الممكن النجاة منها في حال توفر التدريب الملائم لدى الطاقم المشرف على الرحلة وكذلك فعالية درس السلامة الذي عادة ما يتأفف منه مسافرون قبل انطلاق الرحلات.والكلمات المفاتيح هنا بسيطة: اعرف باب الخروج وانس أغراضك وغادر بسرعة في نظام لأن تصميم الطائرة يفرض ذلك.وكيفية بناء هيكل البوينغ 777 يسمح للجميع بالخروج في 90 ثانية لا غير حتى لو كان نصف عدد الأبواب مغلقة.في حادث آسيانا كما تلاحظون في الصور، كان الجزء اليمني من الطائرة شبه مدمر مقارنة بالجزء الآخر، وهو ما يشير إلى أنّ الحادث وقع هناك ولذلك لا يمكن فتح الأبواب التي تقع على هذا الجزء.لاحقا يأتي الدور المهم للمسافر نفسه: ينبغي التحرك بسرعة ولكن برباطة جأش، حيث يتعين نسيان جميع الأغراض الشخصية والذهاب مباشرة في نظام إلى مخرج الطوارئ وتطبيق أوامر الطاقم بحذافيرها.عندما تشاهدون الصورة اسفل الخبر سترون أن الكثير من المسافرين كانوا يحملون حقائب معهم بل إن أحدهم كان يجر حقيبة تعمل بالعجلات.من شأن ذلك أن يعطّل عمليات الإنقاذ ويعرقل ساعة الزمن في مثل هذه الظروف القاهرة وهو ما يرجح أنّ إدارة آسيانا ستفتح تحقيقا حول هذا الموضوع.إن التطبيق الصارم لدرس السلامة الذي يلقى قبل بداية أي رحلة أمر مهم جدا وهو ما دفع إدارة شركة خطوط نيوزيلندا إلى إدخال شيء من الترفيه عند تقديمه حتى يجلب انتباه الجميع إلى ضرورة المتابعة.وللعلم فقط فإنّ غالبية الطائرات التي نستخدمها هذه الأيام تم تصميمها بشكل يسمح للجميع بالمغادرة في غضون 90 ثانية في حال الطوارئ.وحادث آسيانا أثبت أن الأمر ينجح بسهولة في حال توفر التدريب الجيد للطاقم، ولكن أيضا بانضباط المسافرين أيضا.* الركاب : كابوس : و أعلنت السلطات في سان فرانسيسكو عن مصرع اثنين وإصابة 182 آخرين في تحطم طائرة من طراز بوينغ 777 تابعة لشركة آسيانا الكورية الجنوبية أثناء هبوطها في مطار سان فرانسيسكو.وقالت جوان هيس-وايت، رئيسة دائرة الإطفاء بالمدينة إن القتيلين: وعلى ما أعتقد عثر عليهما في مدرج المطار. ووصف ناجون الرحلة 214 التابعة لشركة آسيانا ، التي تجاوزت مدتها عشر ساعات من العاصمة الكورية الجنوبية، سيؤول، بأنها كانت هادئة إلى أن ارتجت الطائرة ليبدأ كابوس الهبوط المروع ، كما وصفه البعض.وقال رجل الأعمال، ديفيد وون، أنه كان يشاهد شاهد مدرج المطار إلا أن زاوية الهبوط كانت حادة وعندها حاول الطيار الارتفاع بالطائرة فشل وكان ذلك دون جدوى، مضيفاً: عندما بدت وكأنها تستعد للهبوط، توقفت المحركات فجأة، عندها ارتطمت المؤخرة بالأرض لترتفع مجددا في الهواء وتصطدم رؤوس الجميع بسقف الطائرة. وتابع: انفصل الجزء الأخير من الطائرة حيث كان عدد من أفراد طاقم الطائرة يجلسون. وبعث برسالة نصية قصيرة مازحا لطمأنة أقاربه قائلاً: فقط تحطمت الطائرة لدى الهبوط.. الذيل انفصل عنها.. يبدو الجميع بخير.. وأنا كذلك. وذكر مسافرون آخرون أن دخانا أبيض كثيفا تصاعد من أسفل الطائرة وسمع عندها فرقعة تلتها كرات لهب، وقال المسافر دان غليكمان: انهارت أرضا قبل أن تنزلق لتتدحرج عدة مرات. من المثير للدهشة حقا أنها لم تتحطم إلى قطع. وقال المسافر أليوت ستون إن الطاقم وجه نداء للمسافرين بالتزام الهدوء إلا أن أيا منهم لم يعبأ بالالتزام بالتعليمات وبادروا بفك أحزمة الآمان للفرار من الطائرة.وتدافع المسافرون إلى مخارج الطوارئ للفرار ولم ينتظر الكثيرون إنزال مزلقات الإجلاء بل قفزوا إلى المدرج مباشرة لإنقاذ أنفسهم من الموت، بحسب ما نقل البعض.وبالنظر إلى حجم الكارثة أبدى مسافرون استغرابهم من مقتل شخصين فقط وإصابة 182 بجراح من إجمالي ركاب الطائرة وعددهم 291 راكبا، إلى جانب 16 من أفراد الطاقم.وقال عمدة سان فرانسيسكو، اد لي: كان يمكن أن يكون الأمر أسوأ من ذلك بكثير. وبدأت السلطات الأمريكية والكورية الجنوبية تحقيقا للوقوف على أسباب الحادث.






