مطالبات لمساجد اندونيسيا بخفض صوت المكبرات خلال رمضان
نون - (ا ف ب) -تعلو في اندونيسيا، اكبر بلد مسلم في العالم، مطالبات للمساجد بخفض مستوى مكبرات الصوت حتى يتمكن الناس من متابعة حياتهم بشكل طبيعي، وهي ازمة تعاني منها البلاد منذ سنوات طويلة، وان اقتصرت معظم الشكاوى منها عموما على الاجانب.ففي شهر رمضان من كل عام، يتنافس القيمون على مساجد اندونيسيا البالغ عددها 800 الف مسجد، ويتسابقون من يرفع مستوى مكبر الصوت في مسجده أكثر من الآخر.يبلع عدد السكان في اندونيسا 240 مليونا غالبيتهم الساحقة من المسلمين، لكن الكثيرين منهم يضيقون ذرعا بظاهرة المبالغ فيها في رفع مستوى مكبرات الصوت، على مدى خمس صلوات تغطي مدار اليوم بليله ونهاره.وفي شهر رمضان، لا يقتصر دوي المكبرات على الاوقات الخاصة برفع الأذان، بل يبدأ من الثانية والنصف فجرا مع نداء السحور قبل الفجر، ثم يتوالى بث تلاوات من القرآن والتسابيح حتى موعد أذان الفجر، حارما جيران المسجد من النوم والراحة.وترتفع مكبرات الصوت في كل هذه الاوقات الى مستويات من شأنها ان تؤذي اسماع المقيمين في جوار المساجد، بحسب ما يؤكد اطباء متخصصون.وتعليقا على ذلك، قال مصدر مسعودي نائب رئيس اتحاد مساجد اندونيسيا ان مكبرات المساجد تصبح أعلى ضجيجا في شهر رمضان، علينا ان نطلب منهم الاقتصاد في استخدام مكبرات الصوت .واضاف ان الجو الهادئ ضروري حتى يتمكن المسلمون من اداء فرائضهم الدينية بخشوع في هذا الشهر المبارك .ومع ان معظم سكان اندونيسيا مسلمون، لكن انتقاد استخدام مكبرات الصوت بهذا الشكل في المساجد يشكل موضوعا حساسا قلما يثيره أحد من المواطنين. وغالبا ما تأتي الاعتراضات والاحتجاجات من الاجانب.قبل ثلاث سنوات، فقد اميركي مقيم في جزيرة لومبوك الاندونيسية صوابه بسبب الصوت الصاخب المتواصل قرب منزله والذي كان يحول دون تمكنه من النوم، فتوجه الى المسجد قاطعا اسلاك مكبرات الصوت. لكن هذا الامر كلفه خمس سنين وراء القضبان بتهمة ازدراء الاديان.غير ان الانتقادات تواصلت وتزايدت ولم تعد حكرا على الاجانب.ففي العام الماضي، تجرأ شيخ اندونيسي في السبعين من عمره على رفع شكوى ضد القيمين على مسجد مجاور بسبب الصوت الصاخب. لكن ضغوطا مورست عليه ادت في نهاية الامر الى سحب الشكوى من جهة، والى تخفيض الصوت من جانب آخر.وفي نيسان/ابريل 2012، اثار نائب الرئيس الاندونيسي بويديونو مفاجأة في بلاده اذ حث القيمين على المساجد على خفض الاصوات.وقال حينها ان صوت الاذان الذي يكاد لا يسمع من بعيد هو اكثر تأثيرا على قلوب المؤمنين من الصخب والضجيج .
مواضيع ذات صلة

دراسة تربط بين ضوضاء الشوارع وإصابات "باركنسون"

شرب الماء أثناء الوجبات قد يحفز الشهية وزيادة الوزن

بين الرقابة والشفافية.. المنصات الكبرى تواجه اتهامات بحجب البيانات عن الباحثين

خروج نماذج عن السيطرة يُجدد التحذيرات الدولية من مخاطر وجودية

بصمتك الرقمية تُفشي أسرارك.. موقع يكشف البيانات التي يرسلها متصفحك في ثوانٍ

