مصري يدفن 7 من أسرته تباعا في أسبوع
نون - رغم ضيق ذات اليد، لم يكن المصري خالد سلامة (37 عاما)، مرددا يوما لعبارة الموت راحة ، والتي عادة ما تلوكها الألسنة مع تكاثر الهموم والمشكلات، لكنه بالأمس أخذ يرددها كثيرا بعد أن دفن زوجته، لتكون هي العضو السابع من أفراد أسرته المكونة من ثمانية أفراد بخلافه، والتي دفنهم جميعا خلال أسبوع عدا ابنة واحدة.ويعيش سلامة في غرفة صغيرة بمنطقة مصر القديمة وسط القاهرة مع زوجته وأبنائه الأربعة ووالد زوجته ووالدتها وشقيقها.سلامة الذي التقاه مراسل وكالة الأناضول بعد دفن زوجته، قال: لم أتمن يوما الموت، رغم ضيق الحال، ولكن بعد موت أسرتي واحداً تلو الآخر، عدا ابنة واحدة فقط، لمن سأعيش .أجهش سلامة بعد هذه العبارة، في البكاء لدقائق، قبل أن يتمكن من السيطرة على مشاعره، ليواصل سرد مآساته لمراسل الأناضول، قائلا: قبل سبعة أيام حدثت مشكلة في موقد النار بالغرفة الصغيرة التي أعيش داخلها بمنطقة مصر القديمة مع زوجتي وابنائي الأربعة ووالد زوجتي ووالدتها وشقيقها، وبينما كنت عائدا من عملي، فوجئت بالنار وقد اشتعلت في الغرفة، فلم أشعر بنفسي إلا وأنا أحاول إنقاذهم بعد أن شاهدت النار تشوي جلودهم وفقدوا أي قدره علي المقاومة .كان تذكر هذه اللحظات صعبا على سلامة الذي أجهش مرة أخرى في البكاء، قبل أن يواصل حديثه مضيفا: دخلت الغرفة رغم النار، ووسط صراخ الجيران الذين أعجزهم هول المشهد عن التحرك، تحسست صوت ابني الرضيع والتقطه من على الأرض، لأسلمه لأحد الجيران، وبعدها عدت إلي الغرفة لأجد ابنتي هويدا وأمنية وزوجتي آمال وقد جردتهن النار من ملابسهن، لأخرجهن واحدة تلو الأخرى على هذه الحالة ، فيما لم تكن إحدى بناته المنزل.يصمت سلامة للحظات يستجمع فيها قواه، قبل أن يواصل سرد هذه اللحظات الصعبة، قائلا: عدت إلى النار مره أخرى لأجد شقيق زوجتي ، يحاول إنقاذ والدته ووالده، فساعدتهم جميعا على الخروج من النار ليصبحوا خارج غرفه الجحيم .كانت الحالة التي بدا عليها جميع أفراد الأسرة لا تبشر بخير، لكن سلامة وبمساعدة الجيران نقلهم جميعا إلى مستشفى القصر العيني (أكبر وأقدم مستشفيات القاهرة)، ليلقوا حتفهم واحداً تلو الآخر في المستشفي، كان آخرهم زوجته التي دفنها بالأمس.ويستأنف سلامة البكاء، مضيفا: صعدت روح الزوجة الي السماء بعد ان نطقت الشهادتين.. ماتت دون أن تعرف أن والدها ووالدتها ورضيعها وابنتيها سبقوها إلي الحياه الأخرى.. لكنها الآن معهم وتركتني أعاني من عذاب فراقهم .
مواضيع ذات صلة

دراسة تربط بين ضوضاء الشوارع وإصابات "باركنسون"

شرب الماء أثناء الوجبات قد يحفز الشهية وزيادة الوزن

بين الرقابة والشفافية.. المنصات الكبرى تواجه اتهامات بحجب البيانات عن الباحثين

خروج نماذج عن السيطرة يُجدد التحذيرات الدولية من مخاطر وجودية


