طفل سوري عبر وحيداً صحراء الأردن بحثا عن أهله.. والمصور يوضح قصة الحقيقية
نون - لعل مروان ليس الطفل السوري الوحيد الذي يعيش يومياً آلاف المآسي، لكنه واحد من هؤلاء الصغار الذين أضنتهم المشاهد المروعة التي باتت جزءاً من قوتهم اليومي.مروان الذي لم يكن قد بلغ بعد عامه الأول يوم انطلقت الثورة السورية، عاش المأساة بكل فصولها. ويوم قرر أهله الهروب من جحيم القصف والخوف والهلع، تاه وسط الصحراء، وسط توافد الآلاف يومياً من سوريا نحو مخيم الزعتري في الأردن.وفي خضم رحلة الترحال هذه، تاه مروان، ليعبر وحده الصحراء، حاملاً أمتعته، في كيس بلاستيكي، حوى كل ما خرج به من بلاده. وقد عثر موظفون تابعون للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في قلب الصحراء الأردنية على الطفل حاملا كيسا من البلاستيك يحوي حاجياته.ونشر أندرو هاربر، الموظف في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، صورة مروان على حسابه على تويتر، يوم الأحد، وأكد بعدها أنه جرى لمّ شمل الطفل مع عائلته. وتبين أنه افترق عنها لفترة، بعد أن تاه خلال مرحلة عبور الحدود الأردنية. وكان هاربر قد التقط صورة الطفل خلال توثيقه لتدفق اللاجئين الذي لم يتوقف منذ أيام، بعد أن لقي أكثر من 130 ألف شخص مصرعهم في الصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات.يذكر أن تدفق اللاجئين السوريين يتواصل بسبب تردي الأوضاع واحتدام القتال في مناطق مختلفة من سوريا، خاصة في الشمال والجنوب.ويستضيف الأردن، بحسب التصريحات الرسمية، ما يقدر بمليون و300 ألف لاجئ سوري، منهم 650 ألفاً يقيمون في مخيمات اللاجئين، والبقية يعيشون بين الأردنيين في مختلف مناطق البلاد. العربية نتوبعد ذلك تناولت مواقع التواصل الاجتماعي التويتر والفيس بوك توضيح من صاحب الصورة وجاءت كلاتي: بعد أن تناقلت مواقع التواصل الإجتماعي والصحف الأجنبية صورة الطفل السوري مروان (4 أعوام)، يجوب الصحراء الأردنية على الحدود السورية بحثاً عن أهله، غرّد لاحقاً ممثل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في الأردن اندرو هاربر على موقع تويتر بعبارة شكر فيها المصور جارد كوهلر على الصورة الحقيقية لتي التقطها للطفل مروان والتي يظهر فيها ضمن مجموعة من اللاجئين، ما يعني أنّه لم يكن وحيداً، علماً أن كوهلر كان أول من نشر الصورة المعدّلة، على حسابه الشخصي على تويتر .هذه الصورة التي أثارت ضجة كبيرة، حتى وإن تبيّن أنها مفبركة، إلا أن ذلك لا ينفي وجود معاناة حقيقية وحصول حوادث مماثلة يومياً في صفوف اللاجئين السوريين.
مواضيع ذات صلة

دراسة تربط بين ضوضاء الشوارع وإصابات "باركنسون"

شرب الماء أثناء الوجبات قد يحفز الشهية وزيادة الوزن

بين الرقابة والشفافية.. المنصات الكبرى تواجه اتهامات بحجب البيانات عن الباحثين

خروج نماذج عن السيطرة يُجدد التحذيرات الدولية من مخاطر وجودية


