بالفيديو.. أم تلتقي ابنها بعد فراق 30 عاماً
نون - في مشهد عاطفي حزين ومؤثر التقت أم سودانية كانت متزوجة من رجل سعودي بابنها بعد فراق استمر لـ 30 عاماً، حيث أنفصلت الأم عن زوجها وبقي الابن ذو العام والنصف مع والده بالمملكة العربية السعودية وعادت هي إلى السودان.وكان لبرنامج الثامنة الذي يقدمه الإعلامي داوود الشريان القدح المعلى في أن يجمع بينهما مرة أخرى بعد أن تسرب الأمل من بين يدي الأم وتملكها الحزن طيلة هذه الفترة.واستضاف البرنامج الابن عبدالله خوجلي لاعب النصر السعودي السابق في حلقة خاصة، وعند بدء بث الحلقة إجرى مقدم البرنامج اتصالاً هاتفياً مع الأم وتحدث الأبن مع أمه عبر الهاتف وفي اعتقاده أنها مازالت في السودان، حيث أنه ينوي السفر إلى لقائها بعد غياب إستمر لـ 30 عاماً.وأثناء الأتصال والأم في الهاتف على الهواء مباشرة، سأل الشريان ضيفه عن متى سيذهب إلى زيارة أمه، وكان رد الابن خلال اسبوعين إن شاء الله يا أمي وانا عندك بإذن الله .وكانت المفاجأة الكبرى في انتظار الابن بعد أن انتهاء الاتصال وذلك بدخول الأم إلى الاستديو، وما أن ظهرت وإلتفت نحوها إبنها ليصرخ يُما .. ثم إهتزت المشاعر وإنتابتهما الإثنين نوبة من البكاء والنشيج، وضمت الأم ابنها إلى حضنها الذي إفتقده لثلاثة عقود متواصلة فكان العناق حاراً وباكياً، في مشهد عاطفي وإنساني مؤثر أبسط ما يمكن أن يقال عنه أنه فطر قلب كل من شاهده.وتقول الأم إنشراح أن طليقها إتصل عليها قبل وفاته بقليل واعطاها الهاتف لتتحدث إلى إبنها الذي كان في ذلك الوقت صغيراً جداً وعندما أخبرته بانه قد حدث كذا وكذا فلم يتذكر شيئاً لحداثة سنه.ودخلت الأم في حالة بكاء عندما تحدثت عن ما تشعر به وأن أبنائها يشعرون بألمها الذي تعيشه جراء هذا الفراق القاسي وكثيراً ما يقفوا معها ليخففو عنها موجة الحزن العصيبة التي تنتابها بصورة يومية على فراق إبنها الذي لم تنعم بإحتضانه في طفولته ولم تشاهده وهو ينمو أمام عينيها.وكشفت حلقة برنامج الثامنة أن الأبن تربي عند جدته لأبيه بعد أن طلق والده أمه بعد ولادته بعام ونصف، ولم تخبره جدته بأن أمه على قيد الحياة وتعيش الأن في السودان إلا بعد أن بلغ عبدالله سن الـ 15 عاماً.ولخص التقرير المصاحب للحلقة حزن الأم حيث جاء فيه: لبست ثوب الحزن ثلاثين عاماً، تركت إبنها مرغمةً وهو في مهده وهي إبنة الإثني عشرة عاماً، تركته وتركت معه شيئاً من روحها .وعبرت الأم عن تمنياتها و الغصة تقف في حلقها بأن لا تعيش أي أم في العالم ما عاشته هي بفراق إبنها كل هذه المدة.وأضافت أنها في كل صباح وفي كل لحظة تدعو لابنائها وتخصص دعاءاً مستفيضاً لإبنها الغائب الحاضر عبدالله، وأثناء حديثها لمراسل الثامنة غطت الدموع وجهها وحملت ملامحها الأسية التي ظلت تصاحبها منذ فراقها إلى إبنها وحتى قبل أن تلتقيه بثواني ليتجمع حولها أبنائها يمسحون عن وجهه دموع الشقاء والحزن ويخففون عنها مشاعر اللوعة والأسى والحزن.ومضى التقرير في وصف حالة حزن الأم العصيبة: إكتفت معظم سنين عمره بسماع صوته عبر الهاتف ولسان حالها يقول هل العين بعد السمع تكفي مكانه، أم السمع بعد العين يهدي كما تهدي .وقدم برنامج الثامنة انموذجاً فريداً لتبني القضايا الإنسانية المؤثرة والتي يعاني منها كثيرين في عالمنا العربي والإسلامي، ولم يقف البرنامج عند حد طرح القضية فحسب بل ظل يسعى بكل السبل حتى الوصول إلى مرحلة الحل النهائي لها.ويقوم البرنامج بطرح العديد من القضايا الإجتماعية على الرأي العام والبحث عن الحلول الجذرية لهذه القضايا، ولم تكن قضية الأم انشراح والابن عبدالله إستثسناء. (الشرق)






