عادل إمام في إسرائيل أقوى منه في مصر
نون - فاطمة عبدالله - عن النهار - لا يهمّ كثيراً اسم المسلسل ما دام عادل إمام بطله. فرقة ناجي عطاالله أو العرّاف أو صاحب السعادة ، ما الفارق ما دام الرجل في أعماله صاحب وجه تفاصيله لا تتغيّر؟ كنا تابعنا على مدى موسمين رمضانيين حضوره المسلسلاتي، وفي كلّ مرة نتمنى أن يقدّم في الموسم المقبل ما هو أفضل. في رمضان 2014، يبدو أننا نفقد الأمل.شخصان خلف عادل إمام، يُبدّلان كادراته، من دون أن يُبدِّلا مزاجه: الكاتب يوسف معاطي والمخرج رامي إمام. صاحب السعادة ( أم بي سي ، أل بي سي آي ) تجربة أخرى همّها أنّ الزعيم لم يعد يخطط لسرقة مصرف في اسرائيل، ولم يعد أيضاً نصّاباً. كأنّ الخيارات محدودة. سارق أو نصّاب، وفي أحسن الأحوال ربّ أسرة. لم نلحظ أنّنا أمام مسلسل بطولته عادل إمام، بل فرصة أخرى يمنحها الرجل لإبنه خلف الكاميرا. يملك العمل أن يتوجّه للعائلة، مادته للكبار والصغار وشبان المراهقة أيضاً. هو من فئة الأعمال التي تلائم رمضان ويلائمها، فلا تُشكِّل لأحد أفراد الأسرة خجلاً أو إحراجاً. أما الثقل، فغائب كلياً. قد لا يكفي أنه يتيح للمُشاهد أن يضحك. الضحك العابر قد يضمنه وجه وافد من عالم الشونسونية مثلاً، أو كوميدي يبالغ. عادل إمام يعني ما وراء الضحكة. ما لا يملأ الوجه بل الروح.المُشاهد، للمرة الثالثة، يتحيّر. ملّ بطله دائم الرفاهية أنيق المظهر. ملّه صاحب سعادة قلّ همّه وكثُر رخاؤه. انتظرنا ما يختلف في الجوهر لا السطح. بهجت (إمام) بين أولاده وأحفاده وزوجته الغاضبة (لبلبة)، هو جميعهم إلاه. وجوده يعني وجودهم، ولولا ذلك ماذا سيقول السياق؟ ندرك أنّ مواقف كثيرة لولاه لأمست خاوية. نطالبه بالمزيد. بما يحضّ على استعادة الضحكة. داونا يا رجل. بحركة حاجبيك. بعينيك اللتين توازيان عرضاً على مسرح. بغير النصوص التي لا تضيف اليك. وبغير الإعتقاد بأن تغيير المضامين يعني أنّك تقدّم جديداً.إذ نتابع المسلسل بحبّ، فلأن بطله عادل إمام. كونه يمثّل بين مجموعة، يعني أنّه يخوض تحدّي عدم التفرّد بالمشهد. يبدو أنّ ابنه محمد إمام، يتميّز. أنظارنا عليه أيضاً.
مواضيع ذات صلة

دراسة تربط بين ضوضاء الشوارع وإصابات "باركنسون"

شرب الماء أثناء الوجبات قد يحفز الشهية وزيادة الوزن

بين الرقابة والشفافية.. المنصات الكبرى تواجه اتهامات بحجب البيانات عن الباحثين

خروج نماذج عن السيطرة يُجدد التحذيرات الدولية من مخاطر وجودية

بصمتك الرقمية تُفشي أسرارك.. موقع يكشف البيانات التي يرسلها متصفحك في ثوانٍ

