لماذا يتعكر مزاجك؟
نون - هل استيقظت اليوم وأنت تشعر بأنك شديد الحساسية تجاه من حولك، أو داهمك هبوط قوي في معنوياتك بدون سبب حقيقي، أو أن مشاعرك تنتقل بين حالات مختلفة عدة؛ كالحزن والغضب ثم البهجة، وذلك في غضون دقائق معدودة.هذا النوع من التقلبات المزاجية المتناقضة، تخلق لدى المراهق، وفق ما أورد موقع مجلة “لها”، إحساسا بفقدان السيطرة على نفسه، وعلى مجريات حياته. السؤال المهم هو لماذا كل هذه الاضطرابات العاطفية، تكون طبيعية جدا لمن هم في هذا العمر؟التغييرات السريعة التي تطرأ على المراهق خلال هذه الفترة، قد تكون المسبب الأكثر شيوعا عن هذه التقلبات المزاجية.واجه المراهق الكثير من الضغط، لمحاولة استيعاب هذه التغييرات السريعة، ومحاولة التكييف معها، مثل انتقاله لمدرسة أو حي جديد، يصبح معه غير قادر على رؤية أصدقائه القدامى، ما قد يجعله دائم الحزن، والبعض الآخر قد يكون شديد الاهتمام بمستواه الدراسي أو مستوى أدائه في الأنشطة الرياضية الجماعية، وغيرها الكثير من الأمثلة التي تضع المراهق تحت ضغط كبير يشعر معه أنه غير قادر على التحمل.مع بداية أولى سنوات المراهقة، يبدأ المراهق رحلة طويلة في التعرف على الذات، وإيجاد هوية مناسبة لطموحاته في هذا العمر، وقد يصارع البعض حتى يجد لنفسه هوية تكون مرغوبة من الجميع، وخاصة الأصدقاء الذين يمثلون الجزء الأهم في حياة المراهق. هذا التغيير في الاهتمامات، قد يخلق حاجزا وبعدا نفسيا بين المراهق ووالديه. فهو يسعى للاستقلال بذاته، وإصدار قراراته الشخصية بعيدا عن تأثيرهم.التغيير الأكبر والأهم الذي يحدث للإنسان خلال هذه الفترة هو البلوغ، ما يعني الانتقال من عالم الطفولة إلى حياة الراشدين. ويكون للهرمونات تأثير كبير على مشاعر المراهق وأفكاره في هذه الفترة.المقلق أن هذه الاضطرابات قد تكون إشارة مبكرة لبداية مرحلة اكتئاب عند بعض المراهقين. الاكتئاب هو ليس شعورا عابرا بالحزن، كما يظن البعض، بل قد يأتي بصور مختلفة، كالنكد المستمر، أو الغضب وسرعة الاستثارة، وقلة الصبر، والعارض الأكبر يتمثل في فقدان الرغبة في الحياة، أو التوجه لإيذاء النفس. وهنا بعض الوسائل اليسيرة التي قد يكون لها دور فعال في مساعدتك على تجاوز هذه الفترة بسلام، والمحافظة على هدوئك واستقرارك النفسي:- تذكر دائما أنك لست وحيدا، رغم أن كل المراهقين لا يتعرضون لهذه التقلبات المزاجية بالحدة نفسها، لكن هي أمر شائع جدا لمن هم في عمرك.- استرخ وخذ نفسا عميقا، احرص دائما على تفريغ طاقاتك بأي طريقة تجدها تفيدك وتساعدك على استعادة هدوئك، خصوصا في حالة الغضب؛ لأن مجرد أخذ نفس عميق قد يساعدك على رؤية الموقف بمنظور مختلف.- تحدث للأشخاص المقربين منك بما تشعر به، كالأصدقاء وهم الأكثر تفهما لما تمر به بسبب التقارب العمري، ولا ننس دور الوالدين، حيث يمكنك دائما الاستفادة من تجاربهما الحياتية في التعامل مع مثل هذه المواقف.
مواضيع ذات صلة

دراسة تربط بين ضوضاء الشوارع وإصابات "باركنسون"

شرب الماء أثناء الوجبات قد يحفز الشهية وزيادة الوزن

بين الرقابة والشفافية.. المنصات الكبرى تواجه اتهامات بحجب البيانات عن الباحثين

خروج نماذج عن السيطرة يُجدد التحذيرات الدولية من مخاطر وجودية

بصمتك الرقمية تُفشي أسرارك.. موقع يكشف البيانات التي يرسلها متصفحك في ثوانٍ

