بشر بمناعة قوية لمكافحة سرطان البنكرياس
نون - دشن علماء مشروعا بحثيا بتكلفة ملايين الجنيهات الاسترلينية لإيجاد علاج لأخطر أنواع السرطان وهو سرطان البنكرياس عن طريق إيجاد جسم بشري يتمتع بنظام مناعي قوي مماثل للفأر السوبر .<br><br>ويبحث العلماء عن أشخاص يتشابه نظام مناعتهم مع المناعة التي يتمتع بها فأر التجارب المُحوَّر الذي أدهش الباحثين بقدرته على مقاومة أنواع السرطانات الشرسة.<br><br>وسوف يستخدم هذا المشروع البحثي الطموح خلايا دم بيضاء من هؤلاء الأشخاص، الذين يمثلون شريحة صغيرة من السكان، لتطوير علاج شاف محتمل لسرطان البنكرياس، خلال السنوات الأربع القادمة.<br><br>ويعد سرطان البنكرياس من أشد أنواع السرطان فتكا، فلا يعيش سوى 3.3 في المئة فقط من المصابين به بعد خمس سنوات من تشخيص إصابتهم.<br><br>وفي ظل تمويل كاف، يأمل فريق الباحثين في بدء أول تجربة سريرية مطلع العام القادم.<br><br>ويقول أليكس بلايت المدير التنفيذي لشركة ليفت بايوساينس ، وهي شركة بريطانية للتكنولوجيا الحيوية تقود المشروع بشراكة مع كينغز كوليدج لندن: إن هذا المشروع يمكن أن يغير قواعد اللعبة .<br><br>ويضيف: إنه علاج بالخلايا، يقوم بالأساس على أخذ خلايا من الأشخاص الذين يتمتعون بنظام مناعة فطري عالي الأداء، ونقلها إلى هؤلاء أصحاب أنظمة المناعة ضعيفة الأداء في مقاومة وقتل السرطان .<br><br>وأشارت دراسات سابقة إلى أن نفس النهج يمكن اتباعه مع أنواع أخرى من السرطانات ، مثل تلك التي تصيب البروستاتا والثدي والمثانة.<br><br>وتطور هذا المشروع من اكتشاف فأر مُحوَّر عام 1999، له قدرة مذهلة على درء السرطانات العدوانية.<br><br>ووجد علماء في جامعة ويك فورست الأمريكية أن الفأر المُحوَّر نقل قدرته، على مقاومة وقتل السرطان إلى 40 في المئة من نسله.<br><br>وحين حقنت خلايا الدم البيضاء من هذه الفئران في فئران طبيعية، أصبحت الأخيرة أيضا مقاومة للسرطان.<br><br>وكانت هذه مفاجأة، لأن تلك الخلايا كونت جزءا من نظام المناعة الفطري، وليس القابل للتكيف.<br><br>إنها الخلايا المحببة، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء تنقض على الخلايا السرطانية وتلتهمها.<br><br>وفي وقت لاحق اكتُشف أن بعض البشر ، أو نسبة صغيرة منهم، لديهم أيضا خلايا مناعية مضادة للسرطان فائقة النشاط.<br><br>ويخطط فريق شركة ليفت بايوساينس ، للبدء في وقت لاحق من العام الجاري في البحث عن هؤلاء الأشخاص، واختبار خلاياهم باستخدام تقنية لا تزال قيد التطوير.<br><br>ومن المرجح أن تتفاوت نسبة هؤلاء الأشخاص إلى مجموع السكان، حسب نوع السرطان، لكن ربما تكون نسبتهم ضئيلة، لتصل إلى واحد من بين كل ألف، بل وربما عشرة ألاف شخص.<br><br>ويقول بلايت عن تلك الخلايا المناعية: من المحتمل أن تتمكن هذه الخلايا من إعادة تنشيط النظام المناعي، لكن من المؤكد أن هذا لا يعدو كونه توقعات في الوقت الراهن .<br><br>(بي بي سي)






