علاج السرطان.. لماذا فشل الطب في إيجاد الدواء الشافي ؟
نون - أحرز الطب البشري، تقدما ثوريا خلال العقود الأخيرة، لكن علاج بعض الأمراض الخطيرة مثل السرطان لا يزال يواجه الكثير من العراقيل. فلماذا عجزت العلوم عن إيجاد الدواء الشافي للأورام الخبيثة؟<br><br>وبحسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز ، فإن علاج السرطان في البداية، كان يجري من خلال استهداف كافة الخلايا التي تنمو في المريض، سواء كانت مسرطنة أو لم تكن كذلك.<br><br>لكن الأطباء أحدثوا نقلة بارزة، في وقت لاحق، فراهنوا على أدوية تستهدف البروتينات التي تنتجها الخلايا السرطانية، وبالتالي، كان الهدف هو حرمان تلك الخلايا مما يضمن بقاءها على قيد الحياة.<br><br>ومن بين هذه الأدوية، نجد عقار Gleevec ، الذي كان موجها لسرطان الدم، لكن الاختبارات التي أجريت قادت إلى خيبة أمل كبيرة، بعدما كانت الآمال معقودة بشكل كبير.<br><br>وبحسب دراسة نشرت في وقت سابق من العام الجاري، فإن 3 بالمئة فقط من الأدوية، التي جرى تجريتها بين عامي 2000 و2015 حظيت بالموافقة حتى تتحول إلى علاج للمرضى.<br><br>وفي البحث عن أسباب هذا الفشل، أوردت دراسة منشورة في صحيفة ساينس تراسناشنال ميديسين ، أن سبب الإخفاق هو أن الأطباء يلاحقون الهدف الخطأ في سعيهم إلى إيجاد العلاج.<br><br>وتوصل الباحث في أمراض السرطان بمختبر كولد سبرينغ هاربور في نيويورك، جيسون شيلتزر، إلى هذه الخلاصة رفقة عدد من الباحثين، أثناء اختبار دواء جديد لمكافحة سرطان الثدي.<br><br>ولفهم هذا الفشل، تشرح الدراسة أنه في بعض حالات المرض، تقوم الخلايا السرطانية بإنتاج بروتين يسمى MELK ، وحين يرتفع مستوى هذا البروتين في جسم الإنسان فإن فرص نجاة المريض تتضاءل بصورة كبيرة.<br><br>لكن الأطباء اعتقدوا أن الخلايا السرطانية تحتاج إلى صبغي (جين) ضروري حتى تنمو في الجسم، لكن تبين فيما بعد أن الأمر غير دقيق.<br><br>واستخدم فريق البحث الأميركي، طريقة متطورة في الهندسة الوراثية حتى يتحكموا في الجين المرتبط بالخلايا السرطانية، والمفاجأة الكبرى هي أن الخلايا لم تتوقف عن النمو والانتشار، رغم النجاح في تحييده.<br><br>وتبعا لذلك، فإن العلاج عن طريق هذه الخطوة الجينية لم يؤت ثماره، أما حين جرى استهداف الخلايا السرطانية بدواء ضد البروتين الخطير، على نحو مباشر، فتوقف النمو بشكل ملحوظ.<br><br>وأبدى الباحث شيلتزر حيرة أمام هذه النتيجة، فحرص على التعمق في التجربة، لكنه وصل إلى النتائج نفسها.<br><br>ولم يستبعد الباحث أن يكون فشل الطب، ناجما عن اللجوء إلى الطرق الخطأ، فضلا عن إخضاع مرضى غير متجاوبين مع تجارب العلاج.<br><br>وأضاف أن بعض تقنيات استهداف الخلايا السرطانية، صارت متقادمة بعض الشيء لأنها اكتشفت قبل 5 أو 10 أعوام، في بعض الحالات.






