الزيادات الطفيفة في تلوث الهواء قد تزيد من خطر الإصابة بمرض لا دواء له
نون - توصلت دراسة جديدة إلى أن الزيادة الطفيفة في تلوث الهواء الناجم عن الجزيئات السامة الصغيرة تزيد من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16%.<br><br>واستخدم باحثون من جامعة واشنطن بيانات عقود من مشروعين طويلي الأمد في منطقة بوجيت ساوند، أحدهما عن عوامل خطر الخرف والآخر عن تلوث الهواء.<br><br>وبالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف، وجد الباحثون أن نفس الزيادة الصغيرة في تلوث الهواء زادت من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 11%.<br><br>وتشير الدراسة إلى أن تحسين جودة الهواء يمكن أن يكون استراتيجية رئيسية للحد من الخرف، خاصة في الأحياء المعرضة للخطر.<br><br>ومن المعروف بين الباحثين البيئيين أن تلوث الهواء يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الجهاز التنفسي تتراوح من الربو إلى سرطان الرئة.<br><br>وأحد أنواع التلوث الخطيرة بشكل خاص يسمى الجسيمات الدقيقة، أو PM2.5، وسميت كذلك لأن الجسيمات بعرض 2.5 ميكرومتر، أي نحو 30 مرة أصغر من شعرة الإنسان.<br><br>ويرتبط تلوث PM2.5 بعوادم السيارات، ومواقع البناء، والمداخن، والحرائق، ومصادر أخرى.<br><br>وتم ربط هذا التلوث بزيادة خطر الإصابة بـ كوفيد-19 الشديد.<br><br>وأثبتت الأبحاث الحديثة أيضا وجود روابط بين تلوث PM2.5 والخرف، وتدهور الذاكرة والقدرة على التفكير الذي غالبا ما يؤثر على كبار السن.<br><br>وتوفر الدراسة الجديدة، التي نُشرت يوم الأربعاء في مجلة Environmental Health Perspectives، دليلا على هذا الاتجاه.<br><br><br>وحقق باحثو جامعة واشنطن (UW) في بيانات استمرت عقودا حول تطور الخرف وتلوث الهواء في منطقة سياتل بواشنطن.<br><br>وتحقق معظم الدراسات حول مخاطر الخرف خمس سنوات من البيانات أو أقل، ما يجعل هذا البحث الجديد فريدا من نوعه في فترة زمنية طويلة.<br><br>وبالنسبة لأولئك المرضى الذين تم تشخيصهم بالخرف خلال فترة الدراسة، قام الباحثون بالتحقيق في تعرضهم لتلوث الهواء باستخدام بيانات جودة الهواء، التي تم قياسها بانتظام في سياتل منذ عام 1978.<br><br>وباستخدام بيانات تفصيلية حول المكان الذي يعيش فيه المرضى، تمكن الباحثون من تحديد مقدار تلوث PM2.5 الذي تعرضوا له، وكيف يمكن مقارنة ذلك بالمرضى الذين لم يصابوا بالخرف.<br><br>وكانت النتيجة مذهلة: زيادة طفيفة في التعرض للتلوث على المدى الطويل أدت إلى خطر كبير للإصابة بالخرف.<br><br>وقالت راشيل شافير، المؤلف الرئيسي وطالبة الدكتوراه في الصحة البيئية في جامعة ويسكونسن: وجدنا أن زيادة ميكروغرام واحد لكل متر مكعب من التعرض تقابل خطرا أكبر بنسبة 16% للإصابة بالخرف لجميع الأسباب .<br><br><br>وهذه الكمية (ميكروغرام واحد لكل متر مكعب)، تعادل فرق التلوث بين وسط مدينة سياتل ومنطقة سكنية نائية.<br><br>ووجد الباحثون أيضا أن زيادة ميكروغرام واحد لكل متر مكعب أدت إلى زيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 11%.<br><br>ووقع إجراء هذه المقارنات على مدى 10 سنوات من التعرض للتلوث.<br><br>وتقدم هذه الدراسة دليلا رئيسيا على مساهمة تلوث الهواء في الخرف والحالات العصبية الأخرى.<br><br>وفي دراسة حديثة أخرى، صدرت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر، قال الباحثون إن تحسين جودة الهواء هو استراتيجية أساسية للوقاية من الخرف.<br><br>المصدر: ديلي ميل






