وفاة الملحن السوداني يوسف القديل
نون - توفي الموسيقي والملحن السوداني الشهير يوسف القديل عن 60 عاما، بعد معاناة طويلة مع المرض.<br><br>والقديل رائد موسيقي أحدث نقلة جريئة في الأداء الموسيقي المعروف في السودان، بمشاركة عدد من الفنانين السودانيين.<br><br>ولد القديل بمدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان غرب البلاد في العام 1961.<br><br>تلقى القديل تعليمه الأولي في ولايتي شمال وجنوب كردفان بمدينتي الأبيض والدلنج، ثم التحق بمعهد إعداد المعلمين في الفاشر شمال دارفور.<br><br>عمل القديل في معهد إعداد المعلمين بالدلنج مشرفاً على الموسيقى في الفترة من 1984 ـ 1990، وأجاد العزف على آلة الغيتار، ولفت الانتباه بعزفه على العود والكمان إبان دراسته في معهد الدلنج.<br><br>انضم القديل لعدة فرق موسيقية في بداياته، أبرزها فرقة ”السمندل“ الشهيرة في الفاشر، ولاحقا في فرقة ”فنون كردفان“، ثم فرقة ”نادي المريخ“ بمدينة الأبيض.<br><br>برز اسم القديل في الدورة المدرسية – نشاط فني ترعاه الدولة كل عام- بتلحين شعار الدورة نشيد ”فرحة عيد“، وظل مشاركاً في النشاط الموسيقي في مدينتي الأبيض والدلنج، وبدأت ألحانه تشتهر بأغنية ”سيب عنادك“.<br><br>في مطلع تسعينيات القرن الماضي؛ التحق القديل بمركز شباب أم درمان، وقدم ألحانا جديدة بأفكار موسيقية توائم بين المعاصرة والتقليد، وبدأت ألحانه تطرق الأسماع من خلال العديد من المطربين الشباب، ثم التحق القديل بكلية الموسيقى والدراما في جامعة السودان العام 1995 وتخرج منه في العام 2000، وأصبح مشرفاً موسيقياً للعديد من شركات الإنتاج الفني التي ازدهرت وأصبحت النافذة الوحيدة لتقديم الأغنيات الجديدة في ذلك الوقت.<br><br>غنى للقديل عدد من الفنانين، منهم عصام محمد نور أغنية ”زمان الفرقة“، ووجدت أغنيات القديل صدى واسعا بعد بثها عبر الإذاعة والتلفزيون السوداني، حيث سجل 17 عملا فنيا.<br><br>أدت التوأمة بين القديل وفنان الشباب الراحل محمود عبد العزيز، المعروف بـ ”الحوت“، إلى أعمال خالدة في أكثر من 30 عملا فنيا.<br><br>أشهر أغاني الراحل القديل مع محمود عبد العزيز ”لهيب الشوق، سيب عنادك، ما تشيلي هم، نور العيون، عامل كيف، برتاح ليك، خوف الوجع، اتفضلي“.<br><br>تعامل القديل مع عدد من الفنانين السودانيين، أبرزهم شكر الله عز الدين، طه سليمان، حرم النور، نزار المهندس، عصمت بكري، وغيرهم. وأنتج كذلك العديد من المقطوعات الموسيقية، منها دارفور، الرايقة، الغرة، وغيرها.<br><br>ويصف باحثون ونقاد وموسيقيون القديل بالجرأة في التلحين بوضعه ألحانا غير مألوفة، لكنها وجدت رواجا كبيرا، ويرونه رائدا من رواد الموسيقى الجديدة، ومن الذين أحدثوا نقلة في الأداء والإنتاج الموسيقي في السودان.<br><br>فاز القديل في العام 2010 بأجمل لحن عربي في مهرجان القاهرة للأغنية العربية الخامس عشر وذلك عبر أغنية ”حورية“.<br><br>(وكالات)






